وأخرى « 1 » : من أصحاب الحسين عليه السلام .
هامش
- الكاتب أقبل على معاوية فقال له : سوءة لك يا معاوية ! فلا أدري أيّكما أقلّ حياء أنت أم كاتبك ؟ ويلك لو جمعت الجنّ والإنس وأهل الزبور والفرقان كانوا لا يقولون بما قلت ، قال : ما كتبه عن أمري ، قال : إن لم يكن كتبه عن أمرك فقد استضعفك في سلطانك ، وإن كان كتبه بأمرك فقد استحييت لك من الكذب ، امن أيّهما تعتذر ، ومن أيّهما تعتبر ؟ أمّا إنّ لعليّ صلوات اللّه عليه ديكا أشتر ، جيّد العنصر ، يلتقط الخردل لجيشه وجيوشه ، فيجمعه في حوصلته ، قال : ومن ذلك يا أعرابي ! ؟ قال :
ذلك مالك بن الحارث الأشتر . . ثمّ أخذ الكتاب والجائزة وانطلق به إلى عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه .
فأقبل معاوية على أصحابه فقال : نرى لو وجّهتكم بأجمعكم في كلّ ما وجّه به صاحبه ما كنتم تؤدون عنّي عشر عشير ما أدّى هذا عن صاحبه .
وفي ما نقلناه مواقع للنظر : فمنها : أنّ يزيد مات وله من العمر ثلاث وثلاثين سنة في سنة أربع وستين ، فتكون ولادته في سنة إحدى وثلاثين تقريبا ، واستشهد سيد الموحدين أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام سنة 40 ، فعلى هذا أدرك يزيد بن معاوية من خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وهو ابن ثمان سنين تقريبا ، ومن يكون بهذا السنّ لا يستطيع القيام بدور الرجال ، ثمّ إنّ ولايته للعهد كانت بعد وفاة أبي محمّد الحسن الزكيّ صلوات اللّه وسلامه عليه ، وفي زمان أمير المؤمنين عليه السلام كان يزيد مع ميسون في البادية وغائبا عن دمشق ، ومنها أنّ شمر بن ذي الجوشن لم يكن من قوّاد معاوية ، ولم ينقل أنّه خرج من الكوفة ، وإنّما كان بعد مهزلة التحكيم خارجيّا ، وبعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام وانتقال الإمام الحسن عليه السلام إلى المدينة تظاهر بالعداء لسيّد الموحّدين صلوات اللّه عليه ، ثمّ إنّه لم ينقل ناقل بأنّ شمرا كان من قوّاد معاوية ومن خواصّه بحيث يعدّ قرين عمرو بن العاص وبسر بن أرطاة ، فتدبّر لعلّك تجد حلّا أو توجيها لما ذكرناه .
( 1 ) رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : 75 برقم 1 [ وفي طبعة جماعة المدرسين : 102 برقم ( 995 ) ] .
وذكر ذلك ابن داود في رجاله : 191 برقم 781 [ الطبعة الحيدريّة : 112 برقم ( 793 ) ] ، والمولى التفرشي في نقد الرجال 2 / 432 برقم ( 2676 ) ، والشيخ الحائري في منتهى المقال 4 / 41 برقم ( 1497 ) ، والميرزا النوري في خاتمة المستدرك 3 / 813 -