هامش
- مؤمنا لم يكفر أبدا بعد الإسلام ، ولم يزن قطّ بعد الإحصان ، وهو حجر بن عديّ بن حاتم أخو طرماح . .
ولم أجد في المعاجم الرجاليّة والتاريخية ذكرا لحجر بن عدي بن حاتم ، بل حجر ابن عديّ المعروف هو ابن معاوية بن جبلة لا ابن حاتم الطائي ، وليس لحجر بن عديّ ابن حاتم وجود ، بل هو تحريف في العنوان ، كما أنّه ليس لحجر بن عدي بن حاتم الطائي أخا مسمّى ب : طرماح ، ومن المقطوع به عندي خطأه ؛ وذلك أنّ حجر كندي ، وطرماح طائي ، وجد حجر هو : معاوية بن جبلة ، وجد الطرماح : حاتم الطائي ، وحجر من أعيان الصحابة ، والطرماح من التابعين ، هذا واستبعد بعض الأفاضل كون المترجم ابنا لعديّ بن حاتم حيث إنّ أولاده ثلاثة : طرفة ، وطريف ، وطراف ، أو طارف ، واستشهدوا ثلاثتهم بصفّين ، والاستبعاد المذكور في غير محلّه ؛ لأنّ الذي ذكر هؤلاء الثلاثة إنّما ذكرهم لاستشهادهم بصفّين تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام لا أنّه حصروا أولاد عدي بن حاتم بهؤلاء الثلاثة ، فتفطّن .
ثمّ إنّه اشتبه على بعض الأماجد فحسب أنّ طرماح هذا صار من قوّاد معاوية بن أبي سفيان ، ثمّ لمّا دخل الكوفة مع جيش الأمويّين صار خارجيّا ، وهذا خطأ عظيم ؛ فإنّ طرماح الذي كان من قوّاد معاوية أموي النزعة ، ثمّ صار خارجيّا هو طرماح بن حكيم بن الطائي - كما سلف - ويحدّثنا أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني 10 / 156 ، فقال : أخبار الطرماح بن حكيم بن الحكم بن نفر بن قيس بن حجر بن ثعلبة بن عبد رضا بن مالك بن أبان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ ، ويكنّى : أبا نفر ، وأبا ضبيبة [ خ . ل : ضبينة ] . . إلى أن قال : والطرماح من فحول الشعراء الإسلاميّين وفصحائهم ، ومنشؤه بالشام ، وانتقل إلى الكوفة بعد ذلك مع من وردها من جيوش أهل الشام ، واعتقد مذهب الشراة الأزارقة .
وله ترجمة مبسطة في المعاجم - وقد استدركناه سابقا - فاتّضح جليّا بأنّ طرماح هذا كان شاميّا ثمّ انتقل إلى الكوفة مع جيوش أهل الشام ، وانتقال جيوش أهل الشام كان بعد صلح الإمام الحسن الزكي صلوات اللّه عليه ، وطرماح بن عدي لم يسكن الشام ، ولم ينشأ فيها ، ولم يدخلها سوى مرّة على الرواية التي تأتي في إيصال رسالة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية بن أبي سفيان إن -