تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أولا : أنّه مرسل ، لا يعارض المسند عن الفضل « 1 » . وثانيا : أنّ نصرا هذا وإن كان إماميّا ، إلّا أنّ مثل النجاشي - الثقة الضابط - نصّ على أنّه يروي عن الضعفاء ، فلا يعارض خبره خبر الفضل . وثالثا : أنّه معارض بمرسل روضة الصفا « 2 » ، الناطق بتأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه على أربع مائة رجل ، الكاشف عن إيمانه ، بل عدالته ، مع ظهوره في عدم كونه من الشاكين . ورابعا : أنّ غرض الرجل بالشكّ في قتال أهل الشام - مع اعترافه بفضل أمير المؤمنين عليه السلام - ليس لشكّ في إمامته ، أو تمرّد عن إطاعته . وإنّما غرضه أن لكون أهل الشام ناطقين بلا إله إلّا اللّه ، قلبي متزلزل في قتالهم « 3 » ، مع علمي بأنّك إمام مفترض الطاعة ، والذي في قلبه وسواس في ذلك ، لا يقدر أن يقاتل قتالا ينفع إمامه ، فأرسلني إلى بعض الثغور ، لأقاتل فيه مع الكفار قتالا نافعا للمسلمين . وإطلاق ضعف الإيمان ونقص العقل على ذلك ظلم ، بل غاية ذلك أنّه وسواس ، لا ينافي الإيمان . ولو لم يقرن قوله : شككنا في هذا القتال بقوله : مع معرفتنا بفضلك ، لأمكن دعوى احتمال كلمة ( شككنا )
هامش
( 1 ) أقول : رواية الفضل بن شاذان أيضا غير مسندة ، فتأمل . ( 2 ) روضة الصفا 2 / 820 . ( 3 ) أقول : الكلام كل الكلام هنا ، فإن تزلزل قلبه في قتال من يقول بشهادة التوحيد - تكشف عن أنّه غير معتقد بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّه معصوم ، - وأنّ الحق يدور معه حيث ما دار - ، والإنصاف أنّ في أمر لا يتزلزل قلب أمير المؤمنين والحسنان والصفوة من أصحابه ، ويتزلزل منه قلب ربيع ونظائره ، ومع ذلك نعدّه من الثقات الأتقياء . . لممّا يورث العجب العجاب ! ! وكيف تتصور بقاء التقوى مع انحراف الرجل عن الحق إلى ما هو الضلال ، وإن لم تكن غميزة في حياة المعنون إلّا هذه ، تكفي في عدّه ضعيفا ، بل مرائيا خبيثا ، واللّه العالم .