. . .
هامش
وابن داود ، والكشي ، وابن طاوس ، وحاشية الشهيد الثاني على الخلاصة ، ومجمع الرجال ، ونقد الرجال ، ورجال الشيخ فرج اللّه الحويزي ، ومنهج المقال - : وأمّا ربيع بن خثيم المذكور هنا على ما أوضحناه سابقا لم يكن من الثقات المرضيين عند الإماميّة ، ولذلك قد يؤاخذ على جماعة من علمائنا من أصحاب الرجال بأنّهم كيف تيقّنوا بتوثيقه بمجرد ما وجدوه في اختيار رجال الكشي من كونه من الزهاد الثمانية ، حتى أورده في القسم الأوّل الموضوع للموثقين من رجالهم ، مع ورود ذمه في عدّة مواضع .
منها : ما نقله السيّد المرتضى ابن الداعي الحسني من أكابر علمائنا - أعني مؤلف كتاب تبصرة العوام - في المجلّد الأوّل من كتابه المسمّى ب : نزهة الكرام وبستان العوام بالفارسية ، فإنّه قد عدّ الربيع بن خثيم هذا مع آخرين مذمومين من الزهاد الثمانية في جملة الجماعة الذين تخلفوا عن بيعة أمير المؤمنين ، ولم يبايعوه عليه السلام أصلا ، فقال ما معناه : أمّا التابعون منهم - يعني من الذين لم يبايعوا عليا عليه السلام فهم - ثلاثة - : ربيع بن خثيم ، ومسروق بن الأجدع ، وأسود بن زيد ، وأما الصحابيون منهم ، سبعة : عبد اللّه بن عمر ، وصهيب غلام عمر ، ومحمّد بن مسلمة ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن مالك ، وأسامة بن زيد ، وسلمة بن سلامة . انتهى .
وأنت خبير بأنّ هذا عين الشقاق والنفاق ، بل هو عين النصب الجسيم ، والكفر باللّه العظيم .
ثم ذكر ما رواه نصر بن مزاحم وغيره من طلب الربيع من أمير المؤمنين عليه السلام بإرساله إلى الثغور للشك في حرب صفّين ، ثم قال : أقول : ولا شك إنّ شكّه في ذلك شكّ في الدين ، بل كفر ، وقد قيل : إنّه توفّى هناك بثغر الري ، وقد سبق أنّ قبره بالكوفة ، وقد يقال : إنّ قبره بآذربيجان . واللّه أعلم .
ثم ذكر ما في صفين لنصر بن مزاحم وغيره . . إلى أن قال : وأعلم أن العامّة كلّهم يعتمدون عليه ، ويروون عنه كثيرا ، بل قد اعتمد عليه جماعة من الأصحاب أيضا في القديم والحديث ، وينقلون عنه الأثر والحديث . .
وقال في الاستيعاب 1 / 30 برقم 12 في ترجمة أسامة بن زيد ، بسنده : . . عن علي ابن خشرم ، قال : قلت لوكيع : من سلم من الفتنة [ أي فتنة قتل عثمان ] ، قال : أمّا المعروفون من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . إلى أن قال : ولم يشهد أمرهم