ضعف الإيمان ، لكن قوله : مع معرفتنا بفضلك ، نفى هذا الاحتمال .
ويشهد بكون غرضه ما ذكر ؛ لا الشكّ في وجوب طاعة الإمام عليه السلام عليه ، قبول أمير المؤمنين عليه السلام عذره وإرساله إيّاه إلى ثغر الري ، وتأميره على أربعمائة نفر ، مع اعتبار العدالة في أمير جيشهم .
وخبر التأمير وإن كان مرسلا ، إلّا أنّه كاف في ردّ مرسل الشك .
فتحصّل من ذلك كلّه . أنّ ما صدر من المحدّث النوري رحمه اللّه من رمي الرجل بضعف الإيمان ونقص العقل . . جرأة عظيمة ، كجرأته على الإصرار على تحريف كتاب اللّه المجيد ، وتفضيله سلمان على أبي الفضل عليه السلام « 1 » . . وسائر ما يقف عليه المتتبّع ، عصمنا اللّه تعالى وإيّاك من التفوّه بما لا ينبغي « 2 » .
هامش
( 1 ) أقول : إنّ خطأ شيخنا النوري رحمه اللّه في موردين أو ثلاث - إن ثبت - لا يسقطه - ولا غيره - عن الاعتبار ، حيث إنّه لم يدّع هو ولا غيره بأنّه معصوم من الخطأ والزلل ، وما اختاره في حقّ المترجم هو الحق الحقيق بالاعتبار ، واللّه العالم .
( 2 ) قال في رياض العلماء 2 / 285 - 302 - بعد أن ذكر نسبه - : كان من التابعين ، ومن اتباع ابن مسعود الصحابي المعروف ، وعندي أنّه كمتبوعه ليس بمرضي على ما أحسبه ، وإن نقل الكشي وغيره أنّه كان من الزهّاد الثمانية ، بل وإن قالوا : بأنّه من جملة الأتقياء منهم ، ومن أتباع أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى أنّهم قد صدّروا الممدوحين منهم باسمه كما سيأتي ، ولكن قد نقل الطبري الإماميّ في أوائل كتابه المسترشد : أنّ العامّة قد جعلوه من جملة الروافض ، ومع ذلك يعتمدون عليه وينقلون عنه ، فتأمّل . . إلى أن قال : ثم أعلم أنّ الربيع بن خثيم هذا هو المشهور ب : خواجة ربيع ، المدفون بمشهد الرضا عليه السلام ، على قرب فرسخ من الروضة المقدّسة ، وله قبّة معروفة هناك يزوره الناس ، وهم يطرون في الثناء عليه ، حتى أنّه قد اشتهر على