وكيف يكون من أصحابه عليه السلام ولا يأخذ منه عليه السلام ؟ !
وأمّا عدم أخذه من ثقاتنا ، وعدم أخذ ثقاتنا منه ، فلم ينطق به أحد . ونفي ذلك من البعض رجم بالغيب ، بل التحقيق خلافه « * » .
فقد روى عنه محمّد بن الفضيل « 1 » ، وروى هو عن الصادق عليه السلام ، وذلك أنّه روى في باب الطواف من التهذيب « 2 » عن الكليني رحمه اللّه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن الربيع بن خثيم ، قال : شهدت أبا عبد اللّه عليه السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل ، وهو شديد المرض ، فكان كلّما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه على الأرض ، فأدخل يده في كوة المحمل حتى يجرّها على الأرض ، ثم يقول : « ارفعوني » ، فلمّا فعل ذلك مرارا في كلّ شوط ،
هامش
الهمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام ، وحديثه عن الربيع مرسلا ، وأما صحبة المترجم لأمير المؤمنين عليه السلام فإنّها لا تكشف عن وثاقة المترجم ، وذلك أنّ الذين صحبوه كان فيهم من الثقات العدول كعمار ونظائره ، وفيهم المنافقون كاللعين زياد بن أبيه وأشباهه ، ومن الغريب جدا أنّ مثل هذا الرجل - الذي أجمع علماء العامة على وثاقته وجلالته - لم يرو ولا رواية واحدة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ولم يذكر منقبة له أو لولديه السبطين عليهم السلام ، ومن هنا يرتاب المحقق في شأن مثل هذا المتقشف ، وكم له من نظائر ، فإنّ أغلب من شهر السيف بوجه أمير المؤمنين ، وخليفة رسول رب العالمين في النهروان كانوا من العبادة والتقشف بمكان عظيم ، إلّا أنّ مصيرهم كان إلى الجحيم .
( * ) هذا مني اشتباه ، فإنّي ساحقّق أنّ ربيع الراوي لهذه الرواية غير المبحوث عن حاله ، فلا تذهل . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) سوف يعنون المؤلف قدّس سرّه ربيع بن خثيم الذي يروي عن الصادق عليه السلام ، ويصرح أنّه غير هذا .
( 2 ) التهذيب 5 / 122 حديث 398 .