تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بعد نقل : إنّ أبا خالد القمّاط ناظر زيديا فغلبه . . فإنّه يأبى من كون كلمة ( أبي ) في كلام حمدويه بمعنى الوالد لا جزء الكنية . لكن لا بدّ من الالتزام بخلاف ذلك النظم ، لتوافق كلماتهم في أنّ المترجم اسمه : خالد بن يزيد ، وأنّه يكنّى ب : أبي خالد . ويمكن الجمع بين كلام الشيخ وحمدويه بوجه آخر ، وهو : رجوع ضمير ( يكنّى ) إلى ( يزيد ) لا ( خالد ) ، احتمله الوحيد في التعليقة ، واستشهد له بأنّ النجاشي . . وغيره كنّوا يزيدا في باب الياء ب : أبي خالد ، ولقّبوه ب : القمّاط . وأقول : إنّ ظاهر عبارة الشيخ رحمه اللّه رجوع ضمير ( يكنّى ) إلى المعنون هنا ، وهو خالد دون يزيد . وما في باب الياء لا ينافي ذلك ، لإمكان أن يكون كنية كل من خالد ويزيد أبا خالد ، ولقبهما : القمّاط ، فتأمّل . الثاني : إنّ ما سمعته من الرواية يفيد كون الرجل إماميّا ، ويمكن عدّ تحسين الصادق عليه السلام - لمناظرته مع الزيديّ - مدحا ملحقا له بالحسان ، ولكن ظاهر الشهيد الثاني رحمه اللّه التأمّل في الأخذ بالرواية ، لأنّه علّق على قول العلّامة : قيل : ناظر زيديّا . . إلى آخره . قوله : في طريقه محمّد بن جمهور ، وهو ضعيف . انتهى . وعلى ما ذكره ، فإن استفدنا كونه إماميّا من عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من غير غمز في مذهبه ، فلسنا نلحقه بالحسان ، لعدم مدح فيه غير ما سمعته ، الذي ضعّف سنده ، فتأمّل . الثالث : إنّك قد عرفت فيما مضى من ترجمة : خالد بن سعيد أنّ العلّامة رحمه اللّه « 1 » نقل ما سمعته هنا من قول حمدويه ، وقول الشيخ ، وحديث مناظرة
هامش
( 1 ) في الخلاصة : 65 برقم 5 ، قال : خالد بن سعيد أبو سعيد القمّاط ، كوفي ثقة ، روى