أبوك ! فقال له : « مالك ؟ ! أطفأ اللّه نورك وأدخل بيتك من الفقر « 1 » ، أما علمت أنّ اللّه جلّ وعلا أوحى إلى امرأة « 2 » عمران : إنّي أهب لك ذكرا ، فوهب له مريم عليها السلام ، فوهب لمريم عليها السلام عيسى عليه السلام ، فعيسى عليه السلام من مريم عليها السلام » وذكر مثله ، وذكر فيه : « أنا وأبي شيء واحد » . انتهى ما في كتاب الكشي رحمه اللّه .
ولكن لا يخفى عليك أنّ الموجود في هذه الأخبار ، إنما هو ابن سعيد ، وأمّا كون اسمه حسينا فلا شاهد عليه إلّا قول النجاشي ، ذكره أبو عمرو الكشي ، وذكر فيه ذموما كثيرة ، فإنّه يكشف عن قيام قرينة عنده على أنّ اسم أبي سعيد : حسين « 3 » .
وملخّص المقال : أنّه لا ينبغي الريب في كون ابن أبي سعيد المكاري حسنا
هامش
( 1 ) في المصدر : الفقر بيتك .
( 2 ) لم ترد : امرأة في المصدر .
( 3 ) وقد ذكر الشيخ الطوسي في الغيبة ذموما كثيرة ، وذكر أنّ منشأ إحداث القول بالوقف هو أنّ وكلاء الإمام الكاظم عليه السلام قد اجتمعت لديهم أموال كثيرة له عليه السلام لطول مدّة احتجاز السلطة الغاشمة له ، وبعض هؤلاء الوكلاء غرّتهم الدنيا وزبرجها ، فاخترعوا القول بالوقف ، وأنّ الإمام الكاظم عليه السلام لم يمت ، وهو حيّ يرزق ، وتملّكوا الأموال المودعة عندهم ، وروى روايات كثيرة في ذمهم ، وذكر فيها أسماء أفراد منهم ، ومنهم ابن المكاري .
فقال في صفحة : 63 - 64 برقم 65 : وقد روى السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف ؛ فروى الثقات إنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ، ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال نحو : حمزة بن بزيع ، وابن المكاري ، وكرام الخثعمي . . وأمثالهم . ثم ذكر أربع روايات تدلّ على ذمّ الواقفة .
ثم قال في صفحة : 67 : وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم ، أو يعوّل عليها . ثم قال : وأمّا ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من أن يحصى ، وهو موجود في كتب أصحابنا نحن نذكر طرفا منه .