تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
هو وأبوه وجهين في الواقفة ، مع أنّه ثقة ذكره الكشي وابن الغضائري في جملة الواقفة ، وذكر الكشي فيه ذموما . انتهى . وأقول : لم أقف في ابن الغضائري منه على عين ولا أثر . وأمّا الكشي ؛ فقد روى في ذمّ الواقفة أخبارا كثيرة نقلناها في ذيل الكلام على الواقفة ، عند التعرّض للمذاهب الفاسدة ، في ذيل المقام الرابع من الجهة السادسة من الفصل السادس من مقباس الهداية « 1 » ، وأورد بعد تلك الأخبار أخبارا دالة على وقف ابن سعيد ، وابن السرّاج ، وعليّ بن أبي حمزة وخبثهم . فمنها « 2 » : ما عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا جعفر بن أحمد [ عن حمدان ] ابن سليمان ، عن منصور بن العباس البغدادي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن سهل ، قال : حدّثني بعض أصحابنا - وسألني أن أكتم اسمه - قال : كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة ، وابن السرّاج ، وابن المكاري ، فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : « مضى » قال : مضى موتا ؟ قال : « نعم » . قال : إلى من عهد ؟ فقال : « إليّ » قال : فأنت إمام مفترض الطاعة من اللّه ؟ قال : « نعم » . قال ابن السرّاج ، وابن المكاري : قد واللّه أمكنك من نفسه ، قال : « ويلك ! وبما أمكنت ، أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون : أنا إمام مفترض الطاعة . . ؟ ! واللّه ما ذلك عليّ ، وإنما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم ، وتشتّت أمركم ، لئلّا يصير سرّكم في يد عدوّكم » . قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك ، ولا يتكلّم به . قال : « بلى ، لقد تكلّم خير آبائي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أمره اللّه تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين ، جمع من أهل بيته
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 2 / 327 . ( 2 ) الكشي في رجاله : 463 برقم 883 . باختلاف يسير لا يخلّ بالمعنى .