تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
هامش
من قبائل العرب أحدا أحبّ إليّ منكما . فأسندته إلى أبي مسعود فقلنا : يا أبا عبد اللّه ! حدّثنا فإنا نخاف الفتن ، فقال : عليكما بالفئة التي فيها ابن سمية ، إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « تقتله الفئة الباغية الناكبة عن الطريق ، وإنّ آخر رزقه ضياح من لبن » . قال حبّة : فشهدته يوم صفين وهو يقول : ائتوني بآخر رزق لي من الدنيا . . فأتي بضياح من لبن في قدح أروح ، له حلقة حمراء . فما أخطأ حذيفة مقياس شعرة . . وفي النجوم الزاهرة في تاريخ مصر والقاهرة 1 / 195 ، في حوادث سنة ست وسبعين ، قال : وفيها توفي حبّة بن جوين العرني صاحب علي [ عليه السلام ] ، وحبّة - بالحاء المهملة والباء الموحدة - وهو منسوب إلى عرنة - بالعين المهملة المضمومة ، والراء المهملة والنون - . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 6 / 372 : الطريق الثاني : أنّه عدّ مشايخهم واحدا فواحدا حتى انتهى إلى علماء الكوفة من أصحاب علي [ عليه السلام ] كسلمة بن كهيل ، وحبّة العرني . . إلى أن قال : وهؤلاء أخذوا العلم من علي بن أبي طالب عليه السلام فهو رئيس الجماعة - يعني أصحابه - وأقوالهم منقولة عنه ، ومأخوذة منه . الأحاديث التي رواها وكانت سبب رميه بالغلو قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3 / 205 - 206 : قال نصر ؛ فروى حبّة أنّ عليّا عليه السلام لمّا نزل على الرقة ، نزل بموضع يقال له : البيلخ ، على جانب الفرات ، فنزل راهب هناك من صومعته ، فقال لعلي عليه السلام : إنّ عندنا كتابا توارثناه عن آبائنا ، كتبه أصحاب عيسى بن مريم أعرضه عليك ؟ قال : « نعم » فقرأ الراهب الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم . الذي قضى فيما قضى ، وسطر فيما كتب : أنّه باعث في الأميّين رسولا منهم ، يعلّمهم الكتاب والحكمة ، ويدلّهم على سبيل اللّه . . إلى أن قال - بعد ذكر أوصاف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : اختلفت امّته من بعده ، ثم اجتمعت ، فلبثت ما شاء اللّه ، ثم اختلفت ، فيمرّ رجل من امّته بشاطئ هذا الفرات ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويقضي بالحقّ ، ولا يركس الحكم [ وفي صفين لابن مزاحم : ولا يرتشي في الحكم ] ، الدنيا أهون عليه من الرماد في يوم عصفت به الريح ، والموت أهون عليه من شرب الماء على الظمآن ، يخاف اللّه في السرّ وينصح له في