هامش
بيت مال البصرة على أصحابه خمسمائة خمسمائة ، وأخذ خمسمائة درهم كواحد منهم ، فجاءه إنسان لم يحضر الوقعة ، فقال : يا أمير المؤمنين ! كنت شاهدا معك بقلبي ، وإن غاب عنك جسمي ، فاعطني من الفيء شيئا . فدفع إليه الذي أخذه لنفسه وهو خمسمائة درهم ، ولم يصب من الفيء شيئا .
وفي الكافي 3 / 243 حديث 1 بسنده : . . عن عبادة الأسدي ، عن حبّة العرني ، خرجت مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى الظهر [ أي إلى ظهر الكوفة ] ، فوقف بوادي السلام كأنّه مخاطب لأقوام ، فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أوّلا ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت : يا أمير المؤمنين ! إنّي قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة . . ثم طرحت الرداء ليجلس عليه ، فقال لي : « يا حبّة ! إن هو إلّا محادثة مؤمن أو مؤانسته » ، قال :
قلت : يا أمير المؤمنين ! وأنّهم لكذلك ؟ قال : « نعم ، ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون » فقلت : أجسام أم أرواح ؟ فقال : « أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلّا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام . . وأنّها لبقعة من جنّة عدن » .
وفي التهذيب 3 / 253 - 254 حديث 699 بسنده : . . عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن حبّة العرني ، قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحيرة ، فقال :
« لتصلنّ هذه بهذه » وأومأ بيده إلى الكوفة والحيرة حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير ، وليبنينّ بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلّي فيه خليفة القائم عجّل اللّه فرجه ؛ لأنّ مسجد الكوفة ليضيق عنهم ، وليصلّين فيه اثنا عشر إماما عدلا » ، قلت : يا أمير المؤمنين ، ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ ؟ ! ! قال : « تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها ، وهذا ومسجدان في طرفي الكوفة من هذا الجانب وهذا الجانب . . » وأومأ بيده نحو البصريّين والغريّين .
وفي فلاح السائل : 242 ، قال : حدّثنا سعيد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن حبّة العرني ، قال : بينا أنا ونوف نائمان في رحبة القصر إذ نحن بأمير المؤمنين عليه السلام في بقيّة من الليل واضعا يده على الحائط شبه الواله وهو يقول :إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . .إلى آخر الآية ، قال : ثم جعل يقرأ هذه