غاليا في التشيّع ، من الثانية ، وأخطأ من زعم أنّ له صحبة ، مات سنة ستّ .
وقيل : سبع وسبعين . انتهى .
وعن ميزان الاعتدال « 1 » أنّه من الغالين في التشيع . انتهى .
وهو الذي روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وحزبنا حزب اللّه ، والفئة الباغية حزب إبليس ، ومن سوّى بيننا وبين عدوّنا فليس منّا » .
وعلى كلّ حال ؛ ففي الوجيزة « 2 » ، والبلغة « 3 » أنّه : ممدوح .
قلت : فيكون حديثه بموجب شهادة هذين الجليلين من الحسان . واللّه العالم .
بقي هنا أمران :
هامش
الآيات ، ويمرّ شبه الطائر عقله ، فقال : « أراقد يا حبّة أم رامق ؟ » قلت : رامق ، هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن ، قال : فأرخى عينيه فبكى ، ثم قال لي : « يا حبّة ! إنّ للّه موقفا ولنا بين يديه موقف لا يخفى عليه شيء من أعمالنا ، يا حبّة ! إنّ اللّه أقرب إليك وإليّ من حبل الوريد ، يا حبّة ! إنّه لن يحجبني ولا إيّاك عن اللّه شيء » قال : ثم قال :
« أراقد أنت يا نوف ؟ » قال : لا يا أمير المؤمنين ! ما أنا براقد ، ولقد أطلت بكائي هذه الليلة ، فقال : « يا نوف ! إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من اللّه عزّ وجلّ قرّت عيناك غدا بين يدي اللّه تعالى ، يا نوف ! إنّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية اللّه إلّا أطفأت بحارا من النيران ، يا نوف ! إنّه ليس من رجل أعظم منزلة عند اللّه من رجل بكى من خشية اللّه ، وأحبّ في اللّه ، وأبغض في اللّه ، يا نوف ! من أحبّ في اللّه لم يستأثر على محبّته ، ومن أبغض في اللّه لم ينل مبغضيه خيرا عند ذلك استكملتم حقائق الإيمان » ثم وعظهما وذكّرهما ، وقال في أواخره : « فكونوا من اللّه على حذر فقد أنذرتكما . . » .
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 450 برقم 1688 .
( 2 ) الوجيزة : 148 [ رجال المجلسي : 182 برقم ( 432 ) ] ، قال : حبّة العرني حسن .
( 3 ) بلغة المحدثين : 342 .