[ دنيا ] ( 1 ) أم طالب علم ؟ فبلغ الخبر ‹ أبا › ( 2 ) الطفيل فقال أبياته .
ولما قام ( 3 ) عبد الله بن الزبير بمكة واشتد أمره فيها ، وذلك لما هلك
يزيد بن معاوية ووقعت الفتن . أقبل محمد بن علي بن الحنفية وعبد
الله بن عباس بعد وقعة الحرة حتى أتيا مكة فعاذا بها ، واعتزلا الفتنة .
فدعاهما عبد الله بن الزبير إلى بيعته ، فقال له محمد وعبد الله : إنا لا نبايع
إلا من اجتمعت عليه الأمة ، فإذا اجتمعت عليك الأمة بايعناك وكنا
أمة من الناس . فأبى عبد الله بن الزبير أن يتركهما حتى يبايعا فأبيا أن
يبايعا حتى تجتمع الأمة عليه بالبيعة ، فأخذهما عبد الله فطرحهما في حجرة زمزم ،
ثم قال : والله لا خرجتما حتى تبايعا فأبيا فحلف لئن لم يبايعا إلى ذلك الاجل
ليحرقنهما بالنار ، فلما رأى عبد الله بن عباس ومحمد بن [ 44 أ ] علي ذلك كتبا
إلى المختار بن ‹ أبي › ( 4 ) عبيد يستغيثان به ويخبر انه بالذي قد نكبهما ابن
الزبير ، وبعثا في ذلك أربعة نفر : الطفيل بن عامر ومحمد بن بشير ( 5 ) وأبا المعتمر
وهاني بن قيس الهمداني ، فقال لهم محمد بن علي : اكتموا الخبر ، وأخفوا
نفوسكم ، وأجلهم محمد بن علي ثلاثة عشر يوما ذاهبين وثلاثة عشر يوما
جائين . وقد كان عبد الله بن الزبير بعث عليهما ، وهما بزمزم ، حرسا لا
يدعون أحدا يدخل عليهما ، ولا يدعون واحدا منهما يخرج ، وأخذ ما وجد
لمحمد بن علي من مال بالمدينة ، ومنع الناس أن يكلموه ، وأن يدخلوا عليه .
هامش
( 1 ) في الأصل بياض ، وأثبتنا " دنيا " من ص 32 من هذا الكتاب .
( 2 ) زيادة .
( 3 ) انظر الخبر في أنساب الأشراف ( القاهرة ) ج 3 ص 189 وما بعدها ، ( إسطنبول ) ق 1 ص
520 وما بعدها ، مع بعض الاختلاف والتقديم والتأخير في السرد .
( 4 ) زيادة .
( 5 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 191 ( القاهرة ) ، ق 1 ص 521 ( إسطنبول ) : محمد بن بشر .