ولا يزال عبيد الله مترعة * جفانه مطعما ( 1 ) ضيفا ومسكينا
فأصبح الدين والدنيا بدارهما * ننال من ذاك ( 2 ) ماشينا إذا شينا ( 3 )
ولست فاعلمه بالأولى به نسبا * يا ابن الزبير ومن أولى به دينا ( 4 )
لن يعطي الله من أخزى ببغضهم * في الدين عزا ولا في الأرض تمكينا
العنزي قال : حدثنا الرياشي قال ( 6 ) : دخل عبد الله بن صفوان الجمحي
على عبد الله بن الزبير فقال : أنت والله كما قال الشاعر :
[ 43 ب ] فإن تصبك من الأيام جائحة * لا نبك منك على دنيا ولا دين
فقال : وما ذاك ويحك ؟ فقال : هذان ( 7 ) ابنا عباس أحدهما يفتي الناس
في دينهم ، والآخر يطعم الطعام ، فماذا أبقيا لك ! فأرسل إليهما ، فقال :
إنكما تريدان أن ترفعا راية [ قد وضعها الله ] ( 8 ) ففرقا عنكما مراق العراق .
فأرسل إليه عبد الله بن عباس : ويلك أي الرجلين نطرد عنا ، طالب
هامش
( 1 ) في الأصل : " مطعم " ، والتصويب من الأغاني .
( 2 ) في الأغاني بيتان بعد هذا البيت لم يردا هنا .
( 3 ) في الأغاني :
فالبر والدين والدنيا بدارهما * ننال منها الذي نبغي إذا شينا
( 4 ) في الأغاني :
ولست فاعلمه أولى منهم رحما * يا ابن الزبير ولا أولى به دينا
( 5 ) في الأصل : " أن يعطى الله من أخرى ببعضهم " والتصويب من الأغاني ، والبيت فيه :
لن يؤتي الله من أخزى ببغضهم * في الدين عزا ولا في الأرض تمكينا
وقبله بيت لم يرد هنا .
( 6 ) انظر رواية محمد بن خلف ، وكيع ، للخبر في الأغاني ج 15 ص 151 - 152 .
( 7 ) في الأصل " هذا " والخبر مثبت فيما سبق ص 32 والتصويب منه .
( 8 ) زيادة من ص 32 .