قال : فلما هدأت ( 1 ) العيون ونام ظالع الكلاب ، دفع إليهم كتابا ، وقال :
إني قد رمقت هؤلاء الحرس حتى دار بهم النوم ، فأخرجوا حتى تركبوا
رواحلهم وتمضوا لوجوهكم ، فإذا دخلتم مسجد الكوفة فادفعوا الكتاب إلى
المختار بن ‹ أبي › ( 2 ) عبيد ، فإن رأيتم منه ما تحبون حمدتم الله على ذلك ، وإن
رأيتم منه تقصيرا فأعلموا الناس ما جاء بكم ، والحال التي نحن عليها ، فإنه مما
يحرك المؤمنين تقوية ، وسينصرنا من لم نكن نطمع في نصرته . قال : فأقبلنا
حتى دخلنا على المختار ، فلما قرأ الكتاب ، دعا أصحابه وقرأ عليهم الكتاب ( 3 )
وكانت نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن علي إلى المختار بن أبي [ 44 ب ] عبيد ومن قبله ( 4 ) من
شيعتنا ( 5 ) أهل البيت . سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا
هو ( 6 ) . أما بعد ، فإني أسأل الله أن يدخلنا ( 7 ) وإياكم الجنة ، وأن يصرف عنا
وعنكم النار ( 8 ) . فإني كتبت إليكم ( 9 ) وأنا وأهل بيتي وبضعة عشر رجلا ( 10 )
هامش
( 1 ) في الأصل : " هدت " ، وما أثبتنا من أنساب الأشراف ، وفيه " فلما هدأت العيون ونام
طالع الكلاب " .
( 2 ) زيادة .
( 3 ) لم يورد أنساب الأشراف نص الكتاب ، وإنما أشار إلى بعض مضمونه ، ورواه ابن أعثم
الكوفي في فتوحه ج 1 ص 10 ب - 11 أ .
( 4 ) ابن أعثم : " ومن يحضره " .
( 5 ) ابن أعثم : " شيعة " .
( 6 ) عبارة " سلام . . إلا هو " لا ترد في ابن أعثم .
( 7 ) ابن أعثم : " يرزقنا " .
( 8 ) ن . م . " وأن يصرف عنا وعنكم عوارض الفتنة " .
( 9 ) ن . م . " واني كتبت إليكم كتابي هذا " .
( 10 ) ن . م . : " وأنا وأهل بيتي وجماعة من أصحابي " .