حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أوليس ( 1 ) جدي أبو بكر الصديق
صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أوليس خالتي حبيبة رسول الله
صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين ؟ فقال له ابن عباس : قد ذكرت شرفا
شريفا ، وفخرا فاخرا ، غير أنك إنما بلغت مداه ونلت سناه بنا . قال :
وكيف ذاك ؟ قال : لأني أولى بمن تفخر به منك . فقال له : وإن [ 42 ب ]
شئت فاخرتك ، إلى ما كان منك قبل أن يبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ( 2 )
فقال ابن الزبير ( 3 ) : قد أنصف القارة من راماها ( 4 ) .
فقال ابن عباس : تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرق فرقان
قط إلا كان في خيرهما ( 5 ) ، فقد فارقناكم من جدي قصي ( 6 ) ، إن قلت لا كفرت
وإن قلت نعم غلبت . فقال : لا ، ولكن قد علم القوم أني سابق غير مسبوق ،
متبحبح ( 7 ) في الشرف الأنيق ، بين حواري وصديق ، غير طليق ولا ابن طليق .
فقال ابن عباس : دسعت بجرتك ( 8 ) ، هاهنا كلام مردود من امرئ حسود ،
أما ما ذكرت من الأسرة فإن تكن الأسرة لك دوني فهي لك علي ، وإن تكن
لي دونك فهو لي عليك ، والكثكث في يديك ( 9 ) ، وأما ما ذكرت من طليق
هامش
( 1 ) في الأصل : " وأليس " .
( 2 ) في الأصل : إن تبعت الله ومحمدا صلى الله عليه وسلم " .
( 3 ) وشرح النهج ، القول لابن عباس .
( 4 ) انظر لسان العرب عند هذا المثل .
( 5 ) في الأصل : " في خير منهما " .
( 6 ) في شرح النهج ج 6 ص 325 " تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ما افترقت فرقتان إلا كنت
في خيرهما ، فقد فارقناك من بعد قصي بن كلاب ، أفنحن في فرقة الخير أم لا ! إن قلت
نعم خصمت وإن قلت لا كفرت . . "
( 7 ) في الأصل : " متبجح " .
( 8 ) في شرح النهج : " دسعت بجرتك فلم تبق شيئا " .
( 9 ) في شرح النهج : " فإن كنت أدركت هذا الفخر بأسرتك دون أسرتنا فالفخر لك علينا ، وإن
كنت إنما أدركته بأسرتنا فالفخر لنا عليك والكثكث في فمك ويديك " .