الله عليه وسلم [ ومن معه من إخوانكم ] ( 1 ) قد تركوا محظورا عليهم حظار
كزرب الغنم ، ينتظرون القتل والحريق ( 2 ) بالنار في آناء الليل وأوقات ( 3 ) النهار ،
ولست بأبي إسحاق إن لم أنصرهم نصرا مؤزرا ، وإن لم أسرب ( 4 ) إليهم الخيل
في آثار الخيل ، كالسيل يتلوه السيل ، حتى يحل بابن الكاهلية ( 5 ) الويل وكانت
أم العوام كاهلية ( 6 ) . ثم قال المختار : تجهز يا أبا عبد الله الجدلي ثم
سر ، فإن قدرت أن تطير فطر ، وقال لأبي المعتمر : اخرج أنت فعسكر
له . فخرج أبو عبد الله الجدلي فتبعه الناس يريدون أن يخرجوا معه ، ونزل
المختار فدخل القصر وقال لأبي عبد الله الجدلي : تعجل في أهل القوة الساعة
الساعة ، فخرج أبو عبد الله في نحو من سبعين راكبا . ودعا المختار الطفيل
ابن عامر ومحمد بن بشير وبعث معهما كتابا هذه نسخته ( 7 ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
للمهدي محمد بن علي من المختار بن أبي عبيد . سلام عليك ، فإني أحمد
إليك الله الذي إله إلا هو . أما بعد ، فقد قرأت كتابك رحمك الله
هامش
( 1 ) زيادة من أنساب الأشراف .
( 2 ) في ن . م . " والتحريق " .
( 3 ) في ن . م . : " ونارات النهار " ، وأورد ابن أعثم عبارة " يستغيث بكم مما نزل به من ابن
الزبير فأغيثوه وأعينوه " بدل عبارة " قد تركوا محظورا . . أوقات النهار " في هذا النص .
( 4 ) في أنساب الأشراف " واسرب " بدل " وإن لم أسرب " في هذا النص ، وفي ابن أعثم " وإن
لم أضرب " .
( 5 ) في ابن أعثم " حتى يحل من عاداه الويل " محل " حتى يحل بابن الكاهلية الويل " .
( 6 ) وفي أنساب الأشراف : " يعني بابن الكاهلية عبد الله بن الزبير وذلك أن أم خويلد أبي العوام
زهرة بنت عمرو بن حنثر من بني كاهل بن أسد بن خزيمة " . ق 1 ص 521 .
( 7 ) يورد ابن أعثم نص الرسالة ج 1 ص 11 أ - ب ، وفيه اختلاف عن النص الوارد هنا .