تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
محصورون لدى البيت الحرام الذي من دخله كان آمنا ، وقد منعنا لين ( 1 ) الطعام ، وعذب الماء ، وكلام الناس ، ونهدد بالقتل والتحريق بالنار ( 2 ) ، وإني أنشدكم بالله الذي يجزي بالاحسان إحسانا ، ويتولى ثواب البر الخير أن تخذلونا مرتين بين أظهركم من أهل بيت نبيكم ، فتندموا ألا تكونوا نصرتموهم ومنعتموهم ، كما قتل الحسين وآل الحسين إلى جانبكم بالأمس وأخواته وبناته ينظرن ( 3 ) إليهم ، ثم لم تمنعوهم ولم تدفعوا عنهم ، وأصبحتم على ألا تكونوا فعلتم ذلك نادمين ، ثم يا غوثا بالله ، ثم يا غوثا ( 4 ) بالله ، فإنا لا ندعو إلى ظلم ولا إلى ( 5 ) قتال أحد ، إنما نريد أن نسلم ويجتمع أمر الناس والسلام . قال : فوثب جميع من في القصر يبكون ويضجون ويقولون للمختار : سرحنا إليهم الساعة وعجل بنا ( 6 ) . قال : فوالله لو يأذن للناس كلهم ما بقي معه منهم أحد . قال : فنادى في الناس بالصلاة جامعة ، فاجتمع إليه الناس ، فحمد الله [ 45 أ ] وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإن هذا كتاب مهديكم وصريح ( 7 ) أهل ( 8 ) بيت نبيكم صلى
هامش
( 1 ) ن . م . : " وقد منعنا عذب الماء وطيب الطعام " . ( 2 ) في ابن أعثم : " ونتهدد ( الأصل : يتهدد ) في كل صباح ومساء بأمر عظيم " . وبقية الرسالة في ابن أعثم هي : " وأنا أنشدكم الله الذي يجزي بالاحسان ويتولى الصالحين أن لا تخذلوا أهل بيت نبيكم فتندموا كما ندمتم قبل اليوم عن قعودكم عن الحسين ( هنا كلمة ممسوحة ) إذ قتل بساحة أرضكم ثم لم تمنعوهم ولم تدافعوا عنهم فأصبحتم على ما فعلتم نادمين . هذا كتابي إليكم وهو حجة عليكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته " . ( 3 ) في الأصل : " ينظرون " . ( 4 ) في أنساب الأشراف : " يا غوثنا بالله يا غوثنا بالله " . ( 5 ) في الأصل : كررت " إلى " مرتين " . ( 6 ) في أنساب الأشراف : " سرحنا إليه وعجل " . ( 7 ) في الأصل : " صريخ " ، والتصويب من أنساب الأشراف ، ومن ابن أعثم ج 1 ص 11 أ . ( 8 ) ابن أعثم : " آل نبيكم " .