دأب قال : تزوج عبد الله بن الزبير فاطمة ( 1 ) بنت منظور الفزارية ، وكان معها
في سجف ( 2 ) ، فقال لها : هل تدرين ( 3 ) من معك في سجفك ؟ قالت : نعم عبد الله
ابن الزبير . قال : ليس إلا ( 4 ) ؟ قالت : فما تريد ؟ قال : أصبح والله من
معك الغداة في سجفك من هو [ في ] ( 5 ) قريش بمنزلة الرأس من [ 42 أ ]
الجسد ، لابل بمنزلة العين ( 6 ) من الرأس . قالت : أما والله لو كان بعض بني
هاشم ( 7 ) ههنا ما رضي بهذا . قال : فالطعام والشراب علي حرام إن أنا لم
أحضرهم فنقول هذا الكلام بين أيديهم فلا يستطيعون له ردا ، ولا له إنكارا .
قالت : أما إنك لو أطعتني لم تفعل ، وأنت وشأنك ( 8 ) أعلم . فخرج إلى
المسجد فإذا هو بجماعة من بني هاشم فيهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن
جعفر فسلم عليهم ، ثم قال : إني أحب أن تقوموا معي إلى المنزل ، فلما
دخل جاء بالطعام فأكلوا ، فلما فرغوا قال : إني كنت قبيل ( 9 ) مع صاحبة
هذا السجف آنفا ، فقلت لها كذا وكذا ، فما تقول أنت يا ابن عباس ؟ قال :
أقول وأنا في منزلك ، وقد تحرمنا بطعامك ، فإن تشأ أن نقول قلنا ، وإن تشأ
أن نمسك أمسكنا . قال : وما عسيت أن تقول يا ابن عباس ؟ أليس أبي
هامش
( 1 ) في الأصل : " فاطمة بنت مسطور " ، والتصحيح من شرح نهج البلاغة ، وقد جاء فيه " أم
عمرو ابنة منظور بن زبان الفزارية " . وانظر كذلك جمهرة أنساب العرب ص 258 .
( 2 ) في الأصل : " سجيف " .
( 3 ) في شرح نهج البلاغة : " فلما دخل بها قال لها تلك الليلة " " أتدرين من معك في حجلتك ؟ " .
( 4 ) في الأصل تكررت عبارة : " قال ليس إلا " . وفي شرح نهج البلاغة : " قال : ليس غير هذا ؟ " .
( 5 ) زيادة . وفي شرح نهج البلاغة : " قال : معك من أصبح في قريش بمنزلة الرأس في الجسد " .
( 6 ) في شرح نهج البلاغة : " العينين " .
( 7 ) في ن . م . : " بعض بني عبد مناف " .
( 8 ) في ن . م . : " وأنت أعلم وشأنك " .
( 9 ) تبدو " قبيل " مقحمة مع وجود " آنفا " .