في حظوظ وجدهم في جدود فأسقط الله حظهم وأدحض جدهم ، وأخذ
علمهم من كان أولى بذلك منهم ، حتى خرجوا عليه خروج اللصوص ، فنالوا
منه غرة فقتلوه ، ثم قتلهم الله بعد ذلك كل قتلة ، وفرقهم تحت بطون
الكواكب . فقال ابن عباس : على رسلك أيها القائل في [ 41 ب ] أبي بكر
وعمر وعثمان ، والله ما أنكرنا متقدم من تقدم منهم وان كانوا خيرا فما
نألو أن نقول ( 1 ) ، ولو تقدم متأخر لكان أهله . ولولا أنك تذكر حظ غيرك
وشرفه لعرفت كيف أجيبك ، ولو أن من أولئك متكلما لأخبرته عني وعنه
خبر حاضر عن حاضر ، لاخبر غائب عن غائب ، ولكن ما أنت وما لا عليك
ولا لك ؟ أقصر على حظ نفسك فإنه لك ، وإن أحدا لن ينازعك ، إني وإياك
من الأولين بمنزلة ، وإن الثالث لي دونك ، فتيم لتيم ، وعدي لعدي ،
وأمية لأمية ( 2 ) ، وإن يك في أسد ( 3 ) شئ فهو لك ، والله لأنا أقرب بك عهدا
[ وأبيض عندك يدا ] ( 4 ) ممن أمسيت تظن ( 5 ) هذا عنده ، وما أخلق ثوب صفية
بعد ( 6 ) .
العنزي ( 7 ) قال : حدثنا علي بن الحسين ‹ بن › ( 8 ) البراء قال : حدثني عمي عبد الله
ابن محمد بن مسروق قال : حدثني أبو عبد الله الجحدري حمدان بن بانة عن ابن
هامش
( 1 ) الأصل : " وإن كانوا خيرا مما نالوا أن يقول " .
( 2 ) انظر شرح نهج البلاغة ج 2 ص 132 .
( 3 ) في شرح نهج البلاغة : أسد بن عبد العزى .
( 4 ) في الأصل : " فأبيض عندك " ، وما أثبتنا رواية شرح نهج البلاغة ، والتتمة هي : " وأوفر عندك
نعمة ممن أمسيت تظن أنك تصول به علينا " .
( 5 ) في الأصل : " يظن " .
( 6 ) في الأصل : " وما أخلقت . . بعده " ، والتصويب من شرح نهج البلاغة .
( 7 ) انظر هذا الخبر في شرح نهج البلاغة ج 9 ص 324 - 327 ، وفيه بعض الاختلاف عما ورد هنا .
8 زيادة .