محتسبا ، حتى أظهر الله الدين ، وفتح الديار ( 1 ) ، وذكر الله في الأقطار والمنازل ،
وفي الضواحي والبقاع ، وعلى التلال واليفاع ، عند نقض ( 2 ) الحبى وقورا ،
ولله في الرخاء والشدة شكورا ، وله في كل وقت وأوان ذكورا ، فأعقب
الله من ( 3 ) تنقصه الندامة ( 4 ) إلى يوم القيامة ( 5 ) . قال : فما تقول في عثمان ؟ قال :
رحم الله أبا عمرو ، كان والله أكرم الحفدة ، وأفضل البررة ، هجادا
بالاسحار ، كثير الدموع عند ذكر النار ، دائم التذكرة فيما يعنيه بالليل
والنهار ، نهاضا إلى كل مكرمة ( 6 ) ، سعاء إلى كل منجية ، فرارا ( 7 ) من كل
موبقة ، حييا ‹ عاش › ( 8 ) ، وقتل ( 9 ) أبيا ، صاحب جيش العسرة وختن النبي ،
فأعقب الله من ثلبه اللعائن إلى يوم التغابن ( 10 ) . قال : فما تقول في علي ؟ قال :
رحم الله أبا الحسن ، كان والله علم [ 28 ب ] الهدى ، وكهف التقى ، وبحر
الندى ، ومأوى الورى ، وطود النهى ، ونورا للسفر في ظلم الدجى ،
وداعيا إلى المحجة العظمى ، ومستمسكا بالعروة الوثقى ، وطاعنا إلى الغاية
القصوى ، وعالما بما في الصحف الأولى ، عاملا بطاعة الله الملك الاعلى ،
عالما بالتأويل والذكرى ، ومتعلقا بأسباب الهدى ، وجانفا عن طرقات
الردى ، وساميا إلى المجد والعلى ، وقائما بالدين والتقوى ، وتاركا للجور
هامش
( 1 ) ن . م . " حتى أوضح الدين وفتح البلاد " .
( 2 ) في الأصل : " نقض الجبى إ " .
( 3 ) مروج الذهب " على من " .
( 4 ) ن . م . " اللعنة " .
( 5 ) ن . م . " الدين " .
( 6 ) ن . م . " سباقا إلى كل منحة " .
( 7 ) في الأصل : " هدارا " .
( 8 ) زيادة وفي مروج الذهب " حييا أبيا وفيا " .
( 9 ) عين الفعل في الأصل مهملة .
( 10 ) في مروج الذهب " فأعقب الله على من يلعنه لعنة اللاعنين إلى يوم الدين " .