تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
محتسبا ، حتى أظهر الله الدين ، وفتح الديار ( 1 ) ، وذكر الله في الأقطار والمنازل ، وفي الضواحي والبقاع ، وعلى التلال واليفاع ، عند نقض ( 2 ) الحبى وقورا ، ولله في الرخاء والشدة شكورا ، وله في كل وقت وأوان ذكورا ، فأعقب الله من ( 3 ) تنقصه الندامة ( 4 ) إلى يوم القيامة ( 5 ) . قال : فما تقول في عثمان ؟ قال : رحم الله أبا عمرو ، كان والله أكرم الحفدة ، وأفضل البررة ، هجادا بالاسحار ، كثير الدموع عند ذكر النار ، دائم التذكرة فيما يعنيه بالليل والنهار ، نهاضا إلى كل مكرمة ( 6 ) ، سعاء إلى كل منجية ، فرارا ( 7 ) من كل موبقة ، حييا ‹ عاش › ( 8 ) ، وقتل ( 9 ) أبيا ، صاحب جيش العسرة وختن النبي ، فأعقب الله من ثلبه اللعائن إلى يوم التغابن ( 10 ) . قال : فما تقول في علي ؟ قال : رحم الله أبا الحسن ، كان والله علم [ 28 ب ] الهدى ، وكهف التقى ، وبحر الندى ، ومأوى الورى ، وطود النهى ، ونورا للسفر في ظلم الدجى ، وداعيا إلى المحجة العظمى ، ومستمسكا بالعروة الوثقى ، وطاعنا إلى الغاية القصوى ، وعالما بما في الصحف الأولى ، عاملا بطاعة الله الملك الاعلى ، عالما بالتأويل والذكرى ، ومتعلقا بأسباب الهدى ، وجانفا عن طرقات الردى ، وساميا إلى المجد والعلى ، وقائما بالدين والتقوى ، وتاركا للجور
هامش
( 1 ) ن . م . " حتى أوضح الدين وفتح البلاد " . ( 2 ) في الأصل : " نقض الجبى إ " . ( 3 ) مروج الذهب " على من " . ( 4 ) ن . م . " اللعنة " . ( 5 ) ن . م . " الدين " . ( 6 ) ن . م . " سباقا إلى كل منحة " . ( 7 ) في الأصل : " هدارا " . ( 8 ) زيادة وفي مروج الذهب " حييا أبيا وفيا " . ( 9 ) عين الفعل في الأصل مهملة . ( 10 ) في مروج الذهب " فأعقب الله على من يلعنه لعنة اللاعنين إلى يوم الدين " .