تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وليس جزاء ذي نصح كريم * لدى ( 1 ) أهل المكارم أن يغما فقال معاوية : يا يزيد ! أجبه ، فقال يزيد : غششت فأبعدن لغش صدر * وأهل ذو النميمة أن يذما ولو يا ابن الزبير ظللت يوما * علينا قادرا لم تبق عظما [ 22 أ ] والله يا ابن الزبير ! إنك لتنظر إلينا الشزر وتتنفس الصعداء ، كأن هذا الامر كان دوننا فغصبناكه وغلبناك عليه ، إنما كان هذا الامر لنا أولا ثم ثاب ( 2 ) إلينا آخرا ، وأنت وأهل بيتك من ذلك في عزلة لا ترتفع ( 3 ) إليكم المطامع ، ولا تشير إليكم الأصابع ، وأيم الله ما أراك يدعك غيك وبغيك حتى تجشم رهقا وتصعد زلقا ، ثم تهوي بك عشواء مطلخمة ، عمياء مدلهمة ، فهنالك تقع الندامة ، حيث لا تغني فتيلا . فقام ابن الزبير ماثلا فقال : يا معاوية ! أجعلت جوابي إلى ابنك ، لو كان ابني حاضرا أجابه ، فاسمعا معا : أما بعد ، فإني أحمد الله إليكما ، وأسأله العون عليكما ، ثم إني والله لأرجو ربي لطول عادته عندي ، وأياديه لدي ، ألا أتجشم رهقا ولا أتصعد زلقا ، وكيف يخاف ذلك من يصدع بالحق ويقوم به ، مع أني لست بالغر ( 4 ) الغمر وإني لكما قال الأول : أناة وحلما وانتظارا بهم غدا * وما أنا بالواني ولا الضرع الغمر أظن صروف الدهر بيني وبينهم * ستحملهم مني على مركب وعر
هامش
( 1 ) في الأصل : " لذا " . ( 2 ) في الأصل : " تاب " . ( 3 ) في الأصل : " ولا يرتفع " . ( 4 ) في الأصل : " بالغرق والغمر " .