تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وغيرها خلق كثير من شيعتنا في سببه ( 1 ) ، فذلك يفسد ما ذكرت اليوم ، وهو يعلم في نفسه ، لو صرت إلى ما ذكرت وقد أشرف على استلاب ما بأيدينا ، أن ذلك عن رهبة منا له ، وكيف تنصرف جيوشهم عن العراق ، وقد فضوا ( 2 ) من كان يدفعهم عنها ، وأشرفوا على الظهور عليها . فقال : أنت يا أمير المؤمنين بين أمرين لا تخرج من أحدهما : إما لك ، فوالله ما يضرك ولا يعيبك ملاحمتك الرجل وإكرامك إياه لقرابته بك ، بل يزيدك الله خيرا ، ويأجرك عليه ويحسن النشر عنك فيه ، أو عليك فيجئ ما جاء ويدك عند الرجل ظاهرة مشهورة ، وإحسانك إليه في تزويجك إياه وحقنك دمه معروف غير مجهول . فقال مروان ( 3 ) : لست أدفع ما ذكرت إلا أن الوقت ضيق ، ليس بوقت ذاك ، ولا يزداد أمره لو فعلت ذلك به إلا القوة ، ولا يزيد ذلك أهل الشام إلا إجلالا لامره ومقاربة له ووحشة منا ومتابعة له خيفة من جنوده ورغبة فيه بما أظهرنا من إجلال منزلته ، فلم يقبل من عبد الحميد ما أشار به عليه ( 4 ) . [ 197 ب ] . وكتب إلى الوليد بن معاوية ، وهو عامله على دمشق ، وإلى سفيان بن يزيد بن محمد بن عطية السعدي ، وهو عامله على البلقاء ، يأمرهما بأخذ إبراهيم والبعث به ، فبعث إليه . فزعم طيفور قال : أنا يومئذ غلام مراهق حيث أتته الخيل ، وهو في المسجد ، فأطافوا بالقرية ، وأتوا منزله فطلبوه فقيل لهم : هو في المسجد ، وأخذوا أبا العباس ، وأتاهم إبراهيم ( 5 ) فقال لهم :
هامش
( 1 ) في ن . م . ص 288 ب " في شأنه " . ( 2 ) في الأصل : " قد قصوا " . وفي كتاب التاريخ " وقد قتلوا " ص 288 ب - 289 أ . ( 3 ) انظر الطبري س 3 ص 26 . ( 4 ) انظر كتاب التاريخ ص 286 أ . ( 5 ) كررت في الأصل عبارة " وأتاهم إبراهيم " .