تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وأنت راض غير متهم ؟ قال : نعم . قال : يا أمير المؤمنين ! هذا رجل زاكي [ 196 ب ] الحسب ليس بمغمور في حسبه ( 1 ) ولا في قرابته بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد عظم الخطب ( 2 ) الذي ترهبه ( 3 ) منه ، فكنت أرى أن تستخلصه ، وتدفع معرة هؤلاء القوم الذين دعوا إليه باستصلاحه والأصهار إليه ، وترسل إليه قبل أن يظهر شأنه فتوكد عليه بيعتك ، وتزوجه بعض بناتك اللاتي قد ملان قصرك ( 4 ) ، وتوليه الجزيرة فيكون في جندك وبقربك ، ويغدو ويروح عليك ، وقد وصلته وأكرمته بملاحمتك إياه ووليته وأذقته حلاوة سلطانك فبالحري أن يشكرك ويحذر الغير إن كفرك ، ويفي بعهدك ، ولم تزر من سلطانك ولا من منزلتك شيئا ، فإن قضى الله لأصحابه تفرقا بما دبرت من أمره فبالحري أن يكون ذلك ، وإن تكن الأخرى كانت وقد وصلت رحمه وحقنت دمه ومننت عليه وأحسنت إليه ، ولو بدأته بما وصفت من غير أمر داريته منه لما نقصك ذلك ولا هجن رأيك . فنكس مروان طويلا لا يحير ( 5 ) بشئ . فلما رأى عبد الحميد ذلك منه ولم ير شيئا يستدل به على غضبه وإنكاره قوله قال : يا أمير المؤمنين ! هل تنقم من الرجل شيئا في دينه أو منصبه أو قرابته منك ؟ قال : لا ، ولو كنت ابتدأته بما ذكرت قبل أن يتفاقم [ 197 أ ] أمره و ( 6 ) تسفك الدماء الكثيرة بسببه ( 7 ) كان الرأي الذي دعوت إليه غير مدفوع ، ولكن قد وقع من أمره ما ترى ، وقتل بخراسان
هامش
( 1 ) في ن . م . ص 288 أ : " نسبه " . ( 2 ) في ن . م . ص 288 أ " الخطر " . ( 3 ) في ن . م . " نرهبه " . ( 4 ) في ن . م . " اللائي ملان هذا القصر " ص 288 أ . ( 5 ) في الأصل : " لا يخبر " والتصويب من ن . م . ص 288 ب . ( 6 ) في كتاب التاريخ ص 288 ب " أو " . ( 7 ) في الأصل : " في سببه " وما أثبتناه من المصدر السابق .