تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
يضره ، فانصرفوا عنه ، فلان يصاب واحد منكم خير من أن تهلكوا جميعا . فأرسلوا بذلك إلى إبراهيم ، فأرسل إليهم : قد نصحكم الرجل ، فانصرفوا . وأقام معه المهلهل بن صفوان وياسر صاحب شراب أبي جعفر ، ولم يلبث إبراهيم بدمشق إلا يسيرا حتى أشخصه الوليد بن معاوية ومعه عدة يحفظونه ، فقدموا به على مروان ، فأمر بحبسه . وذكر ( 1 ) علي بن عيسى بن موسى عن أبيه قال : بعث مروان رسولا إلى الحميمة ليأتيه بإبراهيم ، ووصفه له ، فقدم الرسول الحميمة ، فوجد الصفة صفة أبي ( 2 ) العباس ، فأخذه ، فلما ظهر إبراهيم أمن ، فقيل للرسول ( 3 ) ، إنما أمرت بأخذ إبراهيم ، وهذا عبد الله ، فلما أنت تظاهر ذلك عنده ترك [ 198 ب ] أبا العباس ، وأخذ إبراهيم فانطلق به . فشخصت معه أنا وناس من بني العباس ومواليهم ، ومعه أم ولد له كان معجبا بها ، فقلنا له : إنما أتاك رجل واحد فهلم نقتله ثم ننكفئ إلى الكوفة فهم لنا شيعة ، فقال : رأيكم ، قلنا : فأمهل حتى نصير إلى الطريق الذي يخرجنا إلى العراق . قال : فسرنا حتى صرنا إلى طريق يتشعب إلى العراق وآخر إلى الجزيرة ، فنزلنا منزلا ، وكان إبراهيم إذا أراد التعريس اعتزل لمكان أم ولده ، قال : فدعوناه إلى الذي اجتمعنا عليه من قتل الرسول ، فلما قام أخذت أم ولده بثوبه ، وقالت : هذا وقت لم تكن تخرج فيه ، فما هاجك ؟ فالتوى عليها ، فأبت أن تدعه حتى
هامش
( 1 ) ترد هذه الرواية في الطبري س 3 ص 25 - 26 وأولها " قال عمرو حدثني عبد الله بن الحسن العبدي قال أخبرني علي بن موسى عن أبيه " ، والسهو واضح إذ إن الراوي هو عيسى ابن موسى الذي رافق أبا العباس . ( 2 ) في الأصل : " أبا " . ( 3 ) في الطبري س 3 ص 26 " فلما ظهر إبراهيم بن محمد وامن ، قيل للرسول . . " . ويبدو أن نص هذا الكتاب أدق .