أخبرها ، فقالت : أنشدك الله أن تقتله فتشئم ( 1 ) أهل بيتك ، والله لئن قتلته
لا يبقي مروان من بني العباس بالحميمة أحدا إلا قتله . قال : فلم تفارقه حتى
حلف لها ألا يقتله ، ثم خرج إلينا فأخبرنا ، فقلنا له : أنت أعلم قال :
فتيمم ( 2 ) إلى مروان .
أحمد بن يحيى بن جابر ( 3 ) قال : حدثني داود بن عبد الحميد عن أبيه
قال : لما أتى بإبراهيم ، فوقف على باب مروان بحران ، دعا مولى له يقال
له سابق ، فدفع إليه كتابا كان معه كتبه في طريقه واسر إليه شيئا ، سئل عنه
سابق بعد ذلك فقال : أمرني أن أقرأ على أبي العباس السلام وأعلمه أنه ( 4 )
وصيه فيما كان [ 199 أ ] الإمام محمد بن علي أمره به وكانت نسخته :
[ بسم الله الرحمن الرحيم ] ( 5 )
حفظك الله يا أخي بحفظ ( 6 ) الايمان ، وتولاك بالخير والاحسان ، كتابي
إليك من حران ، وأنا على شرف الامر الذي لا بد منه ، فإذا كان ذلك ،
فأنت الامام الذي تقيم أمرنا وترعى حرمة أوليائنا ودعاتنا ، ويتمم ( 7 ) الله
به وعلى يديه ما اثلث ( 8 ) وأثل لنا . فعليك يا أخي بتقوى الله وطاعته في قولك
وفعلك وإصلاح نيتك ليصلح لك عملك ، واستوص بأهل دعوتنا وشيعتنا
هامش
( 1 ) في الأصل " فيشوم " ، وما أثبتناه من رواية الطبري س 3 ص 25 .
( 2 ) في الأصل : " فتم " .
( 3 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 390 - 391 .
( 4 ) في كتاب التاريخ ص 287 أ " وأعلمه أنه هلك ( لعله : هالك ) وأنه وصيه . . " .
( 5 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 287 أ .
( 6 ) في ن . م . ص 287 أ " حفظ " .
( 7 ) في ن . م . ص 287 أ " يتم " .
( 8 ) في الأصل ، كتب فوق " اثلث " ، " أملت " . وفي كتاب التاريخ " اثلنا " .