تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
خالفني ( 1 ) ، فأتاه شراحيل مذعورا فقال : لا والله الذي لا إله إلا هو ما شربت اليوم لبنا ولا أرسلت به إليك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، احتيل لك والله . قال : فوالله ما بات إبراهيم إلا ليلته وأصبح ميتا . ولما مات إبراهيم جزع عليه عبد ( 2 ) الله بن عمر بن عبد العزيز جزعا شديدا فقال له مولى له : أتجزع على عدوك وعدو أهل بيتك ؟ قال : ويحك انما أجزع على [ 195 ب ] نفسي ، إنه سيسلك بي سبيله . ويقال : إن مروان لما بلغه هزيمة ابن هبيرة دس إليه إناء فيه لبن مسموم فناوله السجان فشربه ، فلما وصل إلى بطنه وجد مس السم فعلم أنه قد اغتيل ، فقال للسجان : قد فعلتموها ! وسأله أن يدخل عليه امرأته لبابة بنت محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ففعل ، فقالت لبابة : فبات يتضور ويتناول يدي فيضعها على فؤاده ، ثم قضى من ليلته . فأرسل السجان إلى خليفة مروان فأعلمه وفاته ، فأمر أن يغسل ويحضر القاضي غسله ، ففعل ذلك ، وغسلوه وعليه قيوده ، فما حلت إلا بعد أن غسل ، سحلت حتى لطفت فأخرجت من رجليه . وكانت ( 3 ) وفاته في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومئة . وذكروا أن إبراهيم قدم به على مروان ، وهو معسكر بسلمسين ، فدفعه إلى ابنه عبد الله بن مروان ، وهو عامله على الجزيرة فحبسه ، فلما أراد مروان المسير إلى الزاب أمر بإبراهيم فجعل رأسه في جراب نورة ، وغم عبد الله بن عمر بمرفقة جعلت على وجهه ، فماتا .
هامش
( 1 ) في الطبري س 3 ص 44 " إني لما شربت اللبن الذي أرسلته إلي أخلفني " . ( 2 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 387 - 388 . ( 3 ) في الأصل : " وكان " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 396 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري