نعم ، وعليه قميص ورداء مصبوغ بزعفران فبكى حتى أثر في قميصي من
صبغ ردائه . ثم دعا غلاما فساره فذهب ثم جاء بأربع مئة دينار فدفعها إلي ،
ثم قال : لولا أنه لم يبق عندي غيرها لأعطيتك كما أعطيت أصحابك ،
ثم صرها في ثوبي ثم قال : أنت صغير ، فدعا غلاما له فدفعها إليه وقال : انطلق
بها إلى ريطة واعذرنا عندها ، فأخذتها ومضيت ، فما أنفقناها حتى رأينا راية
بني العباس من خراسان .
بسم ( 1 ) الله الرحمن الرحيم
[ 189 ب ] حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد المسيبي قال : حدثني نمير بن عبد الله
ابن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ( 2 ) قال : كان مولى لأبي الجهم العدوي
يجلس على بابه فيمر به إبراهيم بن محمد بن علي فيقول : هذا الذي يرشح
للخلافة ، ويزعمون أنه قد بعث فيها من يطلبها له ، فيكثر من هذا . فاغتم
إبراهيم لذلك ، ورأى أنه ( 3 ) يعرضه للمكروه ، فبعث إليه بشئ ، وقال لرسوله
‹ قل له › ( 4 ) : فرقنا شيئا فذكرناك ، فكان بعد إذا مر به يقول : الله أعلم
حيث يجعل رسالاته ، هذا والله الذي يستأهل كذا وكذا ، فأرسل إليه
إبراهيم : يا هذا ! لا ذا ولا ذاك .
عبد ( 5 ) الرحمن بن مالك الأنصاري عن أبيه أنه سمع شيخا لهم وكان صديقا
لإبراهيم الامام يقول : ‹ كنا › ( 6 ) في مسجد رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) يبدو أن هذه تتمة ألحقت بعد قراءة ثانية أو نقلت من نسخة ثانية .
( 2 ) سليمان بن أبي حثمة الراوي . انظر الطبري س 1 ص 2754 .
( 3 ) في الأصل : ان .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) في الأصل ، وضع عنوان نصه " جود إبراهيم الامام " قبل هذا الخبر ، وهو مقحم ، إذ
سبق وروده في ص 379 ، كما أنه لا صلة له بما يليه .
( 6 ) زيادة .