في معاوية خصلة تحل بها له الخلافة ( 1 ) . فإن تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك
فيه ( 2 ) ، وإن تطمع ( 3 ) باطله في حقك يدرك حاجته فيك ( 4 ) . إذا أنت لقيت
عمرا فأعلمه أن معاوية طليق الاسلام ، وأن أباه لعين رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وأنه ادعى الخلافة على غير مشورة ( 5 ) ، فإن صدقك ، فعجل
خلعه ، وإن كذبك فقد حرم عليك كلامه ، فإن زعم أن عمر وعثمان
استعملاه فقد صدق . استعمله عمر ، وعمر ( 6 ) الوالي عليه بمنزلة الطبيب من
المريض يحميه ما يشتهي ، ويوجره ( 7 ) ما يكره ، واستعمله عثمان برأي عمر
وما أكثر من استعملا لم يدعوا ( 8 ) ما ادعى معاوية ، واعلم أن كل شئ
يسرك من عمرو فينا فلما ( 9 ) يسوءك أكثر ، ومهما نسبت من شئ فلا تنسين ( 10 ) أن
الذين بايعوا عليا هم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه ( 11 ) .
وقال : قال ابن عباس لعلي رحمة الله عليهما ورضي عنهما : اجعلني
السفير بينك وبين معاوية في الحكمين ، فوالله لأفتلن حبلا لا ينقطع وسطه ،
ولا ينبت طرفاه . قال علي : لست من كيدك وكيد [ 10 ب ] معاوية في
شئ ، والله لا أعطيه إلا السيف حتى يدخل في الحق . قال ابن عباس :
هامش
( 1 ) في شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 246 : " وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة " .
( 2 ) في ن . م . " منه " .
( 3 ) في ن . م . : " وإن يطمع باطله " .
( 4 ) في ن . م . : " منك " .
( 5 ) في ن . م . : " وإنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة " .
( 6 ) في ن . م . : " وهو " .
( 7 ) في الأصل : " يؤخره " والتصويب من شرح نهج البلاغة ج 2 ص 246 .
( 8 ) في ن . م . : " ممن لم يدع الخلافة " .
( 9 ) في الأصل : " قلما " . وفي شرح النهج " واعلم أن لعمرو مع كل شئ يسرك خبيثا يسوءك " .
10 انظر مروج الذهب ج 4 ص 391 .
( 11 ) انظر رواية أخرى للخبر في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 246 .