هم قوم خصمون ) * ( 1 ) ، وقال جل ثناؤه : * ( وتنذر به قوما لدا ) * ( 2 ) .
ثم إن ( 3 ) عليا عليه السلام جاء فناظرهم مناظرة ( 4 ) ابن عباس إياهم ، فكان
فيما قال لهم : ألا تعلمون أن هؤلاء القوم لما رفعوا المصاحف قلت لكم
هذه مكيدة ووهن ، وأنهم [ 11 ب ] لو قصدوا إلى حكم المصاحف لم يأتوني ،
ثم سألوني التحكيم ، أفعلمتم أنه كان منكم أحد أكره لذلك مني ؟ قالوا ( 5 ) :
نعم ، قال : فهل علمتم أنكم استكرهتموني على ذلك حتى أجبتكم إليه ،
فاشترطت أن حكمهما نافذ ما حكما بحكم الله ( 6 ) ، فمتى خالفاه فأنا وأنتم من ( 7 )
ذلك براء ، وأنتم تعلمون أن حكم الله لا يعدوني ، قالوا : اللهم نعم ،
وفيهم في ذلك ( 8 ) ابن الكواء ، وهذا من قبل أن يذبحوا عبد الله ( 9 ) بن خباب ،
وإنما ذبحوه في الفرقة الثالثة بكسكر ( 10 ) . فقالوا لعلي : حكمت في دين الله
برأينا ، ونحن مقرون بأنا قد كفرنا ، ونحن تائبون ، فأقرر بمثل ما أقررنا به
وتب ننهض معك إلى الشام ، فقال : أما تعلمون أن الله عز وجل قد أمرنا
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، الآية 58 .
( 2 ) سورة مريم ، الآية 97 .
( 3 ) أورد المبرد هذا الخبر في الكامل ج 3 ص 181 .
( 4 ) في الكامل : " بعد مناظرة ابن عباس " .
( 5 ) في ن . م . " اللهم نعم " .
( 6 ) في ن . م . " بحكم الله عز وجل " .
( 7 ) في الأصل : " في " والتصحيح من الكامل .
( 8 ) في الكامل " في ذلك الوقت " .
( 9 ) هو عبد الله بن خباب بن الأرت من كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . انظر ترجمة أبيه في
شرح نهج البلاغة ج 18 ص 171 ، وخبر مقتله في الكامل للمبرد ج 3 ص 213 ، وترجمة
له في الطبري ( المنتخب من ذيل المذيل ) س 4 ص 2382 .
( 10 ) انظر معجم البلدان ج 4 ص 461 ، وابن خردا ذبة - المسالك والممالك ص 7 وص 12 .