تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
تكلم قلت من أفصح الناس ، وإذا أفتى قلت من أعلم الناس ( 1 ) . قال أبو عبيدة : أتى ( 2 ) عمر بن أبي ربيعة لعبد الله بن عباس وهو في المسجد ‹ فقال › ( 3 ) : أمتع الله بك ، إني قلت شعرا ، فأحببت أن تعرفه لتشير علي فيه ، قال : أنشدني ، فأنشده : تشط غدا دار جيراننا فقال ابن عباس : وللدار بعد غد أبعد فقال عمر : أسمعت أصلحك الله هذا الشعر من أحد ؟ قال : لا ولكن كذا ينبغي أن يكون ( 4 ) . قال : فإني كذا قلت ، قال : فأنشدني ، فأنشده حتى مر في الكلمة ( 5 ) [ 9 ب ] كلها ، قال : أنت شاعر إذا شئت فقل . وقال ابن عباس يوما : هل أحدث المغيري ( 6 ) شيئا ؟ فجاءه حتى أنشده : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر حتى بلغ قوله : رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشي فيخصر فقال له : أحسنت ! أحسنت ! فما انصرف عمر ، قال رجل من جلساء
هامش
( 1 ) انظر البلاذري أنساب الأشراف ص 216 ( الرباط ) . ( 2 ) في الأصل : ( أبي ) . ( 3 ) زيادة . ( 4 ) انظر الأغاني ج 1 ص 73 . ( 5 ) أي القصيدة . ( 6 ) أي عمر بن أبي ربيعة .