ابن عباس : أي إحسان ههنا :
رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشي فيخسر
فقال ابن عباس : أو هكذا قال ؟ إنما قال فيخصر ، فقد أحسن
الوصف ، ثم مر ابن عباس في الكلمة إلى آخرها ، وهي سبعون بيتا ، ويقال :
مر من أولها إلى آخرها ‹ ثم › ( 1 ) قلبها ، حفظا لها في مجلس واحد .
خبر عبد الله بن عباس يوم الحكمين
قال ، لما جعل أبو موسى وعمرو بن العاص حكمين ، وأرادوا المسير
إلى دومة ( 2 ) الجندل ، لقي عبد الله بن عباس أبو موسى ، فقال : يا أبا موسى
إن الناس ( 3 ) لم يرضوا بك ( 4 ) لفضل لا تشارك فيه ، ما أكثر أشباهك المقدمين
قبلك من المهاجرين والأنصار غير أن أهل الكوفة [ 10 أ ] أبوا أن يرضوا ( 5 ) ،
وأيم الله إني لأخاله ( 6 ) شرا لنا ولهم ( 7 ) ، إنك قد رميت ( 8 ) بداهية العرب ومن
حارب الله ورسوله ، وليست في علي خصلة تحرم عليه الخلافة ، وليست
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ، وتؤيدها رواية الأغاني لهذا الخبر ، انظر ج 1 ص 71 - 73 .
( 2 ) دومة الجندل هي ( الجوف ) الحالية . وانظر معجم البلدان ج 2 ص 487 .
( 3 ) انظر مروج الذهب : ج 4 ص 391 .
( 4 ) في شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 246 " لم يرضوا بك ولم يجتمعوا عليك " .
( 5 ) في ن . م . : " ولكن أهل العراق أبوا إلا أن يكون الحكم يمانيا ، ورأوا أن معظم أهل الشام
يمان " .
( 6 ) في الأصل : " آل " .
( 7 ) في شرح نهج البلاغة : " وأيم الله أني لأظن ذلك شرا لك ولنا " .
( 8 ) في ن . م . : " فإنه قد ضم إليك داهية العرب " .