وبلغ أبا سلمة ما دبر ابن هبيرة ( 1 ) في ابن ضبارة وما صنع مروان فيمن وجه
من الجنود ، فكتب إلى أبي مسلم يخبره بذلك ، وأن يسرب الجنود إلى ( 2 )
قحطبة ( 3 ) وكتب أبو سلمة إلى قحطبة يأمره بالتأني حتى يستكشف أمره ،
وبعث بكتابه إليه مع أشيم بن دعيم المسلي ، فقدم الري ، فألفى قحطبة قد
أراد الخروج وأن يتقدم ، فلما قرأ كتاب أبي سلمة أقام بالري حتى قدمت
الجنود إلى قحطبة قائدا في اثر قائد حتى سرب إليه أحد عشر قائدا في نحو
من عشرة آلاف رجل . وأراد أبو مسلم أن يكون ردءا لقحطبة ومن ( 4 ) معه وأن
يقرب من مغاثهم إن نكبوا مع ما أحب من تنحية علي بن الكرماني عن مرو
وبلاد قومه لما هم به من قتله وقتل أصحابه ، فسار [ 165 ب ] أبو مسلم من مرو
إلى نيسابور ( 5 ) في زهاء أربعين الف رجل ومعه علي بن الكرماني ، يصلي
أبو مسلم خلفه ولا يقطع أمرا دون عرضه عليه ورضاه به . ووجه أبو مسلم
على مقدمته العلاء بن حريث الخزاعي ، فلما قدم سرخس أمر العلاء أن
يقيم بها ، واستعمله عليها ، وجعل مكانه على مقدمته أبا سعيد بن معاوية
ابن يزيد بن المهلب ، فقدم أبو مسلم نيسابور في صفر سنة إحدى وثلاثين
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 275 ب محل عبارة " في ابن ضبارة . . وجه من الجنود " ما يلي :
" وهو أن يدخل عامر بن ضبارة مع داود بن يزيد بن هبيرة طريق سجستان إلى خراسان
ونباتة بن حنظلة من طريق قومس ، وابن هبيرة يدخل بنفسه من طريق طبس فيطيفوا
بالهاشمية من الجوانب فيقتلعوهم " .
( 2 ) في الأصل : " وإن يسرب إليه الجنود إلى قحطبة " .
( 3 ) يضيف ن . م . ص 275 ب " فإن خيول بني أمية تكاد تحيط بقحطبة يمنة ويسرة من جهة
فارس وشهرزور " .
( 4 ) ن . م . ص 275 ب . " بمن " .
( 5 ) انظر الطبري س 3 ص 3 .