فتح أبهر
( 1 )
وبلغ قحطبة أن بدستبي ( 1 ) قوما من الخوارج والصعاليك ، قد تجمعوا
هناك ، فوجه إليهم أبا عون في أهل جرجان ، فخرج حتى نزل أبهر من
دستبي ، ثم توجه إلى الخوارج ومن تلفف إليهم ، فدعاهم إلى كتاب الله
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم [ 164 ب ] وإلى الرضا من آل رسوله ، فلم
يجيبوه ، وقاتلوه فظفر بهم بعد قتال شديد ، وتحصن عدة منهم حتى آمنهم
أبو عون فخرجوا إليه ، وأقام معه عدة وافترضوا ، وانصرف بقيتهم إلى
أوطانهم ( 3 ) . فكتب إلى قحطبة بذلك ، وكتب إليه يأمره بالمقام في موضعه ،
وبث خيوله فيما يليه ، وبسط الأمان لمن أتاه ، وتألف الناس . فأقام أبو عون
بمدينة أبهر نحوا من ثلاثة أشهر ، وبلغ قحطبة إقبال مالك بن أدهم فيمن أقبل
معه من أهل الشام ، وانضمام سيار بن نصر وعلي بن معقل في أصحاب
نصر إليه وما اجتمعوا عليه من التوجه إلى همدان .
فتح همدان
فتوجه الحسن بن قحطبة على طريق المحجة إلى همدان في أهل مرو الروذ ،
فيهم خازم بن خزيمة وخفاف والأغلب غيرهم من القواد ، فشخص الحسن
هامش
( 1 ) انظر : معجم البلدان ج 1 ص 83 ، قدامة الخراج ص 199 ، الإصطخري ص 116 .
( 2 ) معجم البلدان ج 2 ص 454 .
( 3 ) انظر كتاب التاريخ ص 275 أ .