فتح الخوار والري وموت نصر
وبلغ ذلك قحطبة ، فشخص وكتب إلى الحسن يأمره أن يمضي إلي الري ،
فمضى الحسن ولحقه قحطبة قبل أن يدخلها ، فدخلها في صفر سنة إحدى
وثلاثين ومئة عفوا لم يقاتل عليها . ومضى نصر وهو يريد همدان ، وهو
مريض شديد المرض ، فلما صار بساوة ( 1 ) هلك ( 2 ) بها يوم الأحد لاثنتي عشرة
ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ومئة . وبلغنا أنه كان
استخلف سيارا ابنه على جنده ، وأمره ألا يقطع أمرا إلا بأمر علي بن معقل
الحنفي . فلما هلك نصر تفرق أصحابه فلحقت فرقة منهم بالبصرة وفرقة
بابن ضبارة ، وثبت بقيتهم مع سيار بن نصر بن سيار . فأقام قحطبة بالري ،
وكتب إلى أبي مسلم بما صنع الله له ، وسهل الأمور عليه ، وبما انتهى إليه
من وفاة نصر ، وبلغ ابن هبيرة وفاة نصر ونزول قحطبة بالجنود الري
فأعظم ذلك . وأقام قحطبة بالري نحوا من خمسة أشهر ، فلا يخرج أحد من
الري ولا يدخلها إلا بإذنه وجوازه .
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 3 ص 179 .
( 2 ) في الأصل " هلك بجرجان " وهو سهو من الناسخ ، والتصويب من كتاب التاريخ ، ونصه
" لما بلغ ساوة هلك بها . . " ص 275 أ . انظر الطبري س 3 ص 2 .