تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

فتح الخوار والري وموت نصر

وبلغ ذلك قحطبة ، فشخص وكتب إلى الحسن يأمره أن يمضي إلي الري ، فمضى الحسن ولحقه قحطبة قبل أن يدخلها ، فدخلها في صفر سنة إحدى وثلاثين ومئة عفوا لم يقاتل عليها . ومضى نصر وهو يريد همدان ، وهو مريض شديد المرض ، فلما صار بساوة ( 1 ) هلك ( 2 ) بها يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ومئة . وبلغنا أنه كان استخلف سيارا ابنه على جنده ، وأمره ألا يقطع أمرا إلا بأمر علي بن معقل الحنفي . فلما هلك نصر تفرق أصحابه فلحقت فرقة منهم بالبصرة وفرقة بابن ضبارة ، وثبت بقيتهم مع سيار بن نصر بن سيار . فأقام قحطبة بالري ، وكتب إلى أبي مسلم بما صنع الله له ، وسهل الأمور عليه ، وبما انتهى إليه من وفاة نصر ، وبلغ ابن هبيرة وفاة نصر ونزول قحطبة بالجنود الري فأعظم ذلك . وأقام قحطبة بالري نحوا من خمسة أشهر ، فلا يخرج أحد من الري ولا يدخلها إلا بإذنه وجوازه .
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 3 ص 179 . ( 2 ) في الأصل " هلك بجرجان " وهو سهو من الناسخ ، والتصويب من كتاب التاريخ ، ونصه " لما بلغ ساوة هلك بها . . " ص 275 أ . انظر الطبري س 3 ص 2 .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 334 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري