فارس ، فبيتوه وقتلوا عدة من أصحابه فنجا عمرو وتحصن في قرية ‹ من › ( 1 )
أصبهان تدعى نميور . وبلغ قحطبة ما لقي عمرو ، وكان قد وكل عامر بن إسماعيل
بالطرق ما بين الري وهمدان ، وأمره أن ينزل قصر تستر ( 2 ) ، ويضع المسالح ،
وكتب إلى عامر هذا أن يتقدم إلى أصبهان ، وكتب إلى العكي يأمره أن يوجه
إليه رجلا في خمس مئة فارس ، وكتب إلى أبي عون أن يوجه إليه رجلا
في خمس مئة أخرى ، فوجه إليه العكي المخارق بن غفار ( 3 ) ، ووجه أبو عون
أبا الجند الأعور ، وتوافى المخارق وأبو الجند ( 4 ) إلى عامر بن إسماعيل . ثم
كتب قحطبة إلى أبي عون وهو ( 5 ) بأبهر ( 6 ) أن يتوجه من موضعه فيمن معه حتى
ينزل قرية تسمى أية ( 7 ) من أصبهان ، وكتب إلى العكي وإلى عامر بن إسماعيل :
إن دهمهم من عدوهم ما لا قوه لهم به أن ينضموا إلى أبي عون ويطيعوه .
فتح أصبهان
وبلغ قحطبة إقبال ابن ضبارة ، فأمر أبا الجهم بعرض الجند ، وإحصاء
من كان قدم معه من أهل نسا وأبيورد وجرجان ومرو الروذ ، فبلغوا نحوا
من ثلاثين ألف فارس ( 8 ) سوى من قدم على قحطبة بالري من القواد الذين
هامش
( 1 ) زيادة .
( 2 ) في الأصل : " تسترا " .
( 3 ) يذكر الطبري س 3 ص 4 المخارق بن عقال بين قادة قحطبة .
( 4 ) في الأصل " الجنيد " . انظر الاشتقاق لابن دريد ص 82 .
( 5 ) " هو " في الأصل مكرر .
( 6 ) انظر ابن خرداذبه ص 22 .
( 7 ) في كتاب التاريخ ص 276 ب " آبه " . ويذكر ياقوت " آية " من أعمال الري ، معجم
البلدان ج 1 ص 297 .
( 8 ) في كتاب التاريخ ص 276 ب " رجل " .