فتح طبرستان
ولما جبى قحطبة جرجان وقسمه في أصحابه بعث خالد بن برمك إلى
أصبهبذ ( 1 ) طبرستان يدعوه إلى الطاعة فأجاب إلى ذلك ، وضمن أن يحمل
صلحه ( 2 ) ، فكتب بذلك إلى أبي مسلم ، وكان ذلك أول ما حرك من أمر خالد .
فاستخلف أسيدا ( 3 ) على جرجان ، وشخص إلى الري ، وكان كلما فتح بلدا
خلف به أسيدا ، ثم يبعث إليه أبو مسلم عاملا ثم يلحق أسيد بقحطبة ( 4 ) ،
فلما قدم بسطام ، وبها الحسن ، أمره أن يتقدم فيمن معه إلى الخوار ، فتقدم
الحسن ونزل الخوار . وبلغ ذلك نصرا فخرج من الري نحو همدان ، وبلغنا
أن أبا بكر بن كعب وعطيف ( 5 ) بن بشر قالا له : أقم ونحن معك حتى تلقى
هؤلاء القوم فإن جماعتنا حسنة ، فقال : تركتموني حتى صرت جسرا ،
قلتم : أقم ، شأنكم بالقوم ، أما أنا فقد أعذرت . فقال له حبيب بن بديل ( 6 ) :
إن ابن هبيرة يقول لك : أقم بموضعك فقد أظلتك الامداد ، فأبى أن يقيم ،
وخرج إلى همدان ، وخرجت خيول مروان وفيهم أبو بكر بن كعب وعطيف ( 7 )
ابن بشر وحبيب بن بديل ، في جمع كثير قد تشتت أمرهم وتخاذلوا فلحقوا
بعامر [ 164 أ ] ابن ضبارة .
هامش
( 1 ) في الأصل : " اصبهد " وفي كتاب التاريخ " الاصفهبذ بطبرستان " ص 274 ب .
( 2 ) في ن . م . ص 274 ب : " وضمن أن يحمل مال الصلح " .
( 3 ) في الأصل : " أسدا " ، وهو أسيد بن عبد الله الخزاعي وقد جاء بعدئذ باسم ( أسيد ) .
انظر ن . م . ص 274 ب .
( 4 ) انظر ن . م . ص 274 ب .
( 5 ) الأصل : غطيف . انظر الطبري س 3 ص 2 .
( 6 ) انظر الطبري س 3 ص 2 .
( 7 ) الأصل : " غطيف " ، ويرد بصورة " عطيف " عدة مرات في هذا الكتاب .