تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
خيلهم وسلبوهم سوادهم ( 1 ) ، وسيقوا فأدخلوا حائطا حصينا فكانوا فيه . وبعث إلى نصر بعدة منهم ، فمناهم ووعدهم أن يفرض لهم في شرف العطاء ويحسن إليهم ، وصرفهم إلى إخوانهم في ذلك الحائط ليخبروهم برأيه فيهم ، ووضع عليهم الرقباء ممن كان معه من أهل خراسان ، وأقاموا يومهم ذلك ، فلما جن عليهم الليل رأى رجل منهم ثلمة يمكنه الخروج منها ، فدعا أصحابه إلى ذلك ، فتابعه على ذلك عامتهم ، وعالجوا تلك الثلمة حتى خرج عامتهم ، وبقيت منهم بقية لم يقدروا على الخروج من الضعف والضر ، وطلب من خرج من الغد ، فلم يدركوا ، فذهب بمن بقي إلى نصر ، وبعث بهم نصر إلى ابن هبيرة ، وبعث بهم ابن هبيرة إلى مروان . ولما انتهى خبر أبي كامل [ وما لقي من كان معه ] ( 2 ) إلى الحسن بعث خازم بن خزيمة على مقدمته إلى سمنان ، ينزل ( 3 ) بها ولا يبرحها ، وضم إليه ثلاثة آلاف رجل ، فأقام بها نحوا من عشرين ليلة . وبعث نصر مسالح من أهل الشام ، فبعث الحسن إليهم خيلا ، فبيتوهم ، وغنموا ما كان معهم من دوابهم وسلاحهم ، وبلغ ذلك نصرا ، فارتحل إلى الري وألفى بها أبا بكر بن كعب واليا عليها قد بعثه ابن هبيرة . وكتب الحسن بن قحطبة إلى قحطبة بما كان من أمر أبي كامل فبعث إليه قائدا من قواده وأعلمه أنه قادم وأمره ألا يتحرك إلا أن يرى فرصة [ 163 ب ] فينتهزها . وأقام قحطبة بجرجان بقية ذي الحجة والمحرم حتى جبى ( 4 ) شيئا من خراج جرجان وقسمه فيمن كان معه .
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 274 أ - ب : " فأخذت دوابهم وسلب سلاحهم " . ( 2 ) الزيادة من هامش الأصل . انظر كتاب التاريخ ص 274 ب . ( 3 ) لعله : وأمره أن ينزل ، وفي كتاب التاريخ ص 274 ب " أمره الا يبرح سمنان " . ( 4 ) في الأصل : " جاء " وما أثبتناه من المصدر السابق ص 274 ب .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 332 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري