فتح نيسابور
ثم وجه قحطبة العكي إلى نيسابور في ألفي رجل ، فقدمها العكي ،
ووافاه القاسم بن مجاشع في خيله ، ثم شخص قحطبة إلى نيسابور ، واستخلف
على طوس عبد الجبار بن عبد الرحمن . وقدم قحطبة نيسابور آخر يوم من
شعبان سنة ثلاثين ومئة ، فآمن الناس جميعا ، ولم يكشف أحدا عن شئ ،
ونادى مناديه بالأمان إلا لرجل حضر مقتل يحيى بن زيد ، ودعاهم إلى
البيعة ، فحضره وجوههم ، فأخذ البيعة عليهم ، ثم كلم بعد فيمن استثنى
ممن شهد مقتل يحيى بن زيد فآمنهم جميعا . وصرف القاسم بن مجاشع إلى
أبي مسلم في خاصة أصحابه ، وكتب قحطبة إلى أبي مسلم بدخوله نيسابور ،
وما فتح الله عليه ، فعظم سروره وسرور من معه بذلك . وأقام قحطبة
بنيسابور في أخذ البيعة شهري ( 1 ) رمضان وشوال ، وبعث إلى رساتيق نيسابور
في أخذ البيعة على أهلها ، وبسط لهم الأمان ، ووجه محرز بن إبراهيم وأبا
كامل في ألفي رجل إلى بيهق ( 2 ) وجعله مسلحة بها ليقطع به طمع نصر بن
سيار .
هامش
( 1 ) في الأصل : " شهر " والتصويب من كتاب التاريخ ص 271 ب ، وعبارته " وأقام
شهري رمضان وشوال حتى أخذ البيعة على أهل البلد والسواد " .
( 2 ) انظر معجم البلدان ج 1 ص 537 ، ابن خرداذبه ص 24 .