فتح جرجان
وسار نباتة بن حنظلة من الري إلى جرجان ، واستخلف على الري أبا
بكر بن كعب [ 161 أ ] العقيلي ، ووافى جرجان ، وأمر بعرض جنود
خراسان ، فدعا بنصر بن سيار ، فقال عاصم : حلقوا ( 1 ) على اسمه ، وحلق
على من لم يوافقه ( 2 ) من جند خراسان ( 3 ) ، وخندق على مدينة جرجان . وبلغ
نصرا إسقاط نباتة اسمه واسم من معه فقال : هذا عن رأي ابن هبيرة ،
ولئن ظن ابن القرعاء أني أقاتل عنه وأنقاد لنباتة لبئس ما ظن ، وأقام
بقومس . وكتب أبو مسلم إلى قحطبة أن يمضي إلى نصر ويصمد ( 4 ) صمده ،
فأبي أن يفعل ذلك ، وكتب إليه : ما كنت أمضي إلى نصر وهو فل ( 5 ) ،
وأدع خلفي نباتة في فرسان أهل الشام وأهل خراسان ، ولكني أمضي لجرجان ،
فإن أظفر الله بنباتة فما أيسر أمر نصر . فكتب إليه أبو مسلم : الرأي رأيك ،
امض لما رأيت ( 6 ) ، فوجه عند ذلك الحسن بن قحطبة إلى جرجان ، وضم
إليه من كان مع القاسم بن مجاشع . وأوقع الحسن بن قحطبة ببعض مسالح
نباتة فقتلهم ، وأخذ خيلهم وسلاحهم ، وكتب بذلك إلى قحطبة ، فسار
قحطبة إلى جرجان ، فخرج إليه خلق كثير قد سودوا في الأمان . وخرج إليه
هامش
( 1 ) حلق على اسمه ، جعل حوله حلقة فأبطل رزقه .
( 2 ) في كتاب التاريخ ص 272 ب " وحلق على من يرافقه " ، والنص هنا أصوب .
( 3 ) يضيف ن . م . " وعرف نباته جنده " ص 272 ب .
( 4 ) أي يقصده .
( 5 ) في الأصل : " قل " وما أثبتناه من المصدر السابق ص 273 أ .
( 6 ) في كتاب التاريخ " الرأي ما رأيت فامض إليه " ص 273 أ .