تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الرؤوس ، يا مجوس ، يا علوج ، وأفرطوا في شتمهم ، وقال لهم قحطبة ، لا تجيبوهم ولا تشاتموهم فإن الله ناصركم عليهم لبغيهم وعتوهم . ثم أمر قحطبة الناس ‹ أن يحملوا › ( 1 ) عليهم فشدوا عليهم [ 159 أ ] شدة رجل واحد ، وصبر القوم لهم مليا ، وقاتلوهم قتالا شديدا . ثم إن قحطبة صاح : يا أعوان الحق شدوا على الفجار فقد شتت الله أمرهم ، وتحاض الناس على القتال ، فهزموا تميما والنابي ومن معهما ، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وقتل تميم في المعركة ، وهرب عاصم بن عمير في عدة إلى نصر ، وانحاز النابي في جماعة كثيرة إلى القرية ، وتحصنوا في حصنها ، وأحاط بهم الجند ، ونادى منادي قحطبة : من خرج إلينا فهو آمن ما خلا النابي . ولما خاف ( 2 ) القوم من يدخل ( 3 ) عليهم عرقبوا دوابهم وألقوها على الباب ، وثلموا في الحائط ثلمة تشرف بهم على جرف غائر ( 4 ) في الأرض ، وخرجوا منه متتابعين لا يعلم الآخر ما لقي الأول ، وجعل كل من خرج يهوي في ذلك الغور ، فيقال إنه هلك في تلك الوهدة نحو من ألفي رجل لم يمسسهم سلاح قتلوا به . وباتت الهاشمية يحرسونهم إلى الصباح ( 5 ) ، فلما أصبحوا نقبوا عليهم نقبا ودخلوا عليهم منه ، وقتلوا النابي ومن كان بقي معه ، وأتي قحطبة برأسه ورأس تميم . وكتب قحطبة بالفتح إلى أبي مسلم ، وبعث إليه برأس تميم والنابي . وكان نصر خرج من نيسابور فعسكر في قرية يقال لها موروشك ( 6 ) في نحو من
هامش
( 1 ) زيادة . ( 2 ) في الأصل : " خافوا " . ( 3 ) لعله : من أن يدخل . ( 4 ) في الأصل : " غابر " ، والتصويب من كتاب التاريخ ص 272 أ . ( 5 ) في الأصل : " الصلاح " . ( 6 ) في كتاب التاريخ ص 272 ب : " ووصل خبر القوم إلى نصر وهو بظاهر نيسابور " .