تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عشرة آلاف رجل من قيس ومن ضوي إليه من أعوان بني أمية ، وخلف إبراهيم بن عبد الرحمن القشيري في حشر الناس [ 159 ب ] فبينا هو مقيم هناك إذ أتاه خبر هزيمة القوم ، وقيل له إن تميما والنابي محصوران ، فانصرف إلى نيسابور ونزل في حائط لمعقل بن عروة ، ثم أتاه الخبر في آخر النهار بقتل تميم والنابي ، فارتحل ساعة أتاه الخبر بنوح نساء أهل نيسابور وبكائهن على من قتل من رجالهن ، ومضى إلى قومس ( 1 ) وخلت نيسابور من جند بني أمية وأعوانهم . وكتب نصر إلى مروان يخبره بمصاب تميم والنابي ، وارفضاض الناس عنه ، وخروجه عن خراسان إلى قومس . فكتب إليه مروان بإشراف نباتة عليه واتباعه بأبي بكر بن كعب العقيلي وعطيف بن بشر في جمع كثير من أهل الشام ، فلينضم إليه وتكون أيديهم واحدة حتى يرد عليهم ابن ضبارة في فرسان أهل الشام ، وكتب إلى ابن هبيرة : أما بعد ، فإن نصر بن سيار كتب إلى أمير المؤمنين بمن ( 2 ) تجمع من أعداء الله من شرار العجم وسقاط العرب ، ويشكو سوء إجابتك إياه ، وتثاقلك عن إمداده ، فما أكثر استزادة أمير المؤمنين لك في كل ما يأمرك وينهاك عنه ، فإذا نظرت في كتاب أمير المؤمنين فسرب إلى نصر الجموع بعد الجموع ، ثم اتبعهم القوة بعد القوة ، وسرح من ولدك أحمدهم عندك عقلا وأصحهم نية في جهاد عدو أمير المؤمنين ، ووله أمر ذلك الجند ومره [ 160 أ ] بحسن ( 3 ) سياستهم والرفق بهم ، حتى يكون لهم كالوالد الشفيق
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 4 ص 414 ، اليعقوبي - البلدان ص 276 ، الإصطخري ص 124 ، ابن خرداذبه ص 23 . ( 2 ) في الأصل : " من " . ( 3 ) في الأصل : " يحسن " .