عشرة آلاف رجل من قيس ومن ضوي إليه من أعوان بني أمية ، وخلف
إبراهيم بن عبد الرحمن القشيري في حشر الناس [ 159 ب ] فبينا هو مقيم هناك
إذ أتاه خبر هزيمة القوم ، وقيل له إن تميما والنابي محصوران ، فانصرف إلى
نيسابور ونزل في حائط لمعقل بن عروة ، ثم أتاه الخبر في آخر النهار بقتل
تميم والنابي ، فارتحل ساعة أتاه الخبر بنوح نساء أهل نيسابور وبكائهن
على من قتل من رجالهن ، ومضى إلى قومس ( 1 ) وخلت نيسابور من جند
بني أمية وأعوانهم .
وكتب نصر إلى مروان يخبره بمصاب تميم والنابي ، وارفضاض الناس
عنه ، وخروجه عن خراسان إلى قومس . فكتب إليه مروان بإشراف نباتة
عليه واتباعه بأبي بكر بن كعب العقيلي وعطيف بن بشر في جمع كثير من
أهل الشام ، فلينضم إليه وتكون أيديهم واحدة حتى يرد عليهم ابن ضبارة
في فرسان أهل الشام ، وكتب إلى ابن هبيرة :
أما بعد ، فإن نصر بن سيار كتب إلى أمير المؤمنين بمن ( 2 ) تجمع من
أعداء الله من شرار العجم وسقاط العرب ، ويشكو سوء إجابتك إياه ،
وتثاقلك عن إمداده ، فما أكثر استزادة أمير المؤمنين لك في كل ما يأمرك
وينهاك عنه ، فإذا نظرت في كتاب أمير المؤمنين فسرب إلى نصر الجموع
بعد الجموع ، ثم اتبعهم القوة بعد القوة ، وسرح من ولدك أحمدهم عندك
عقلا وأصحهم نية في جهاد عدو أمير المؤمنين ، ووله أمر ذلك الجند
ومره [ 160 أ ] بحسن ( 3 ) سياستهم والرفق بهم ، حتى يكون لهم كالوالد الشفيق
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ج 4 ص 414 ، اليعقوبي - البلدان ص 276 ، الإصطخري ص 124 ،
ابن خرداذبه ص 23 .
( 2 ) في الأصل : " من " .
( 3 ) في الأصل : " يحسن " .