العلاء اتخذ قرية فسماها الحجاز استخفافا بحرم الله وحرم رسوله [ 124 أ ]
فابعثا ( 1 ) إليه من يضرب عنقه ويستصفي ضياعه ، فهرب هاشم فلحق
بالكوفة ، فاختفى بها حتى قتل أبو مسلم .
ثم إن عمال أصبهان وهمدان ( 2 ) والماهين ( 3 ) كتبوا إلى يوسف بن عمر
الثقفي ، وهو على العراق ، يشكون عيسى بن معقل أنه يكسر عليهم الخراج
وأنه نازل في التخوم ( 4 ) ، فكتب يوسف بن عمر إلى صاحب قرماسين ( 5 ) يأمره
أن يسير إلى عيسى بن معقل فيأخذه فيقدم به عليه . فسار صاحب قرماسين
إلى عيسى بن معقل فأخذه وحمله إلى يوسف فأمر بحبسه في السجن بالكوفة ،
وكان في السجن يومئذ نفر من وجوه الشيعة منهم أبو سلمة الخلال كان
يبيع الخل في زرارة ( 6 ) وحفص الأسير ، وكانوا اثني ( 7 ) عشر رجلا ، وكان
عاصم بن يونس مولى بني عجل قد حبس بدم ، فنزل معهم في بيتهم الذي
كانوا فيه ، ولم يكن له يومئذ رأي ولا معرفة بما كانوا فيه ، فدعاه حفص
الأسير إلى الدخول في الدعوة فاستجاب له ، فلما قدم بعيسى بن معقل فأدخل
هامش
( 1 ) في الأصل : " فابعث " .
( 2 ) معجم البلدان ج 5 ص 410 وما بعدها ، الإصطخري ص 117 ، اليعقوبي ص 272 ،
ابن خرداذبه ص 2 وهي على خط طول 64 34 شمال وخط عرض 35 48 شرق .
( 3 ) الماهان : ماه الكوفة " وهي الدينور " وماه البصرة " وهي نهاوند وهمدان وقم " . انظر
ابن خرداذبه ص 20 ، وابن رسته الأعلاق النفيسة ص 166 ، واليعقوبي البلدان
ص 272 ، ومعجم البلدان ج 5 ص 48 .
( 4 ) في الأصل : " النجوم " .
( 5 ) انظر ابن خرداذبه ص 19 وابن رسته ص 166 وقرماسين هي كرمنشاه الحالية على خط
طول 19 34 شمال وخط عرض 4 . 47 شرق .
( 6 ) محلة بالكوفة ، معجم البلدان ج 3 ص 135 .
( 7 ) في الأصل : " اثنا " .