محمد بن الحسن الشامي قال : حدثني محمد بن أبي صفوان الثقفي قال :
قال أبو مسلم : شهدت خطبة يزيد الناقص بمسجد دمشق وأنا مع الامام
إبراهيم فقال لي : يا عبد الرحمن هذا آخر ملك بني أمية ، قد جاءهم ما
كانوا يوعدون ، * ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) * ( 1 ) .
شمر يا عبد الرحمن ، شمر ، الوحي الوحي ( 2 ) والنجا النجا ، الحق بشيعتي
وأنصاري بعقوة خراسان . قال أبو مسلم : فأوصاني بوصاياه وأمرني
بأمره فخرجت [ 123 أ ] من فوري ذلك ، فأزال الله ملك بني أمية ، وقطع
دابرهم ، وأظهر حق بني العباس ، فما انصرفت إلى العراق إلا وأبو العباس
خليفة قد استوسقت له البلاد ، واجتمعت عليه الأمة ، وظهر أمر الله وهم
كارهون ، ولله عاقبة الأمور .
النحيت بن مجاهد ابن أخي رزمة قاضي أبر شهر ( 3 ) وكان صديقا لآل
معقل بن عمير العجليين ، وكان يكثر القدوم عليهم في تجارة له ، ويقيم
عندهم السنة والسنتين قال : حدثني سابق مولى معقل ، وكان شيخا كبيرا
قد أدرك وعلم من أمر أبي مسلم وخبره ما قد كتبناه ، قال : كان برستاق
فريدين من أصبهان مولى لبني عجل يقال له عثمان بن يسار فأتعب في
الخراج بفريدين ، فحمل جارية له أعجمية إلى عيسى بن معقل العجلي بماوشان ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 45 .
( 2 ) أي البدار البدار .
( 3 ) في الأصل " ابر سهر " وابر شهر هي نيسابور ، انظر معجم البلدان ج 1 ص 65 ،
والاصطخري ص 145 - 146 ، قدامة - الخراج ص 243 ، وهي على خط طول
12 63 شمال وخط عرض 49 58 شرق .
( 4 ) في الأصل : " بماشان " ، وماشان نهر يجري في وسط مرو ، معجم البلدان ج 5 ص 42 .
أما ماوشان فناحية وقرى في واد في سفح جبل أروند من همدان ، معجم البلدان ج 5 ص 47 ،
وهذه في نطاق الحديث .