مسلم ( 1 ) معه وهو يومئذ ابن عشرين سنة وكان يسمى إبراهيم بن ختكان ،
فتسمى بعبد الرحمن بن مسلم ويقال بل سماه [ 122 أ ] الامام إبراهيم
بهذا الاسم .
وكان ( 2 ) من ضياع بني معقل العجليين ، وكان إدريس وعيسى ابنا معقل
محبوسين بالكوفة في حبس يوسف بن عمر الثقفي بالخراج ، وكان عاصم
ابن يونس العجلي محبوسا معهما بسبب من أسباب الفساد ، فقدم سليمان بن
كثير ولاهز بن قريظ ( 3 ) وقحطبة بن شبيب وهم من النقباء الذين لقيهم
محمد بن علي وعدة منهم من الشيعة من أهل خراسان الكوفة يريدون الحج ،
فدخلوا على العجليين ( 4 ) مسلمين ، وكان أبو مسلم يدخل إليهم ويسعى في حوائجهم
ويخدمهم ، وهو مع ذلك مع أبي موسى السراج صاحبه يخرز له الأعنة ويعمل
السروج وله بضاعة في الادم ، فلما رآه النقباء الثلاثة أعجبهم ما رأوا من خفته
وعقله وأدبه ، ورآهم فمال إليهم ( 5 ) وجعل يذم بني أمية ، ولم يلبث أن عرف
أمرهم ، فقال : أنا أصحبكم وأكون معكم . فسألوا أبا موسى أن يعينهم به
ففعل ، وكتب معه إلى إبراهيم الامام ، وكان قد علم أنه يحج في عامه وأن القوم
واعدوه ( 6 ) الالتقاء بمكة ، فشخص أبو مسلم [ معهم ] ( 7 ) ، ووجدوا إبراهيم
هامش
( 1 ) في الأصل : " أبو موسى " ، وهو سهو .
( 2 ) هنا بداية خبر جديد ، ولكنه جاء في الأصل مع الخبر السابق وكأنهما خبر واحد . انظر كتاب
التاريخ ص 260 أ .
( 3 ) في الأصل : " قرط " .
( 4 ) في كتاب التاريخ ص 260 أ " فدخلوا على إدريس وعيسى ابني معقل العجليين " .
( 5 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 383 " فأعجبهم عقله وظرفه وأدبه وشدة نفسه وذهابه إليها ،
ومال إليهم وعرف أمرهم " .
( 6 ) في الأصل : " وأعدوا " . وفي أنساب الأشراف " وإن القوم واعدوه الالتقاء بمكة "
ج 3 ص 383 وص 236 ( الرباط ) .
( 7 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 260 ب .