حوائجهم ويبلغ شيعة [ 121 ب ] أهل الكوفة رسائلهم حتى وثقوا به واستأمنوا
إليه ، وعظم قدره عندهم ، فوجهوه إلى إبراهيم الامام رسولا ، فلما قدم
عليه أعجبه ما رأى من فهمه وحسن عقله ، فسأله عن اسمه ونسبه وكان أبو
مسلم يسمى إبراهيم ويكنى أبا إسحاق فأخبره باسمه وقال : أما نسبي فإني
مولاك ، وذاك أني رجل من الله علي بالاسلام ، ولم تجر لاحد علي نعمة ،
فأنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كنت مولى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فأنا مولاك ، إذ كنت وارثه . فسماه إبراهيم الامام : عبد
الرحمن ، وكناه : أبا مسلم ، وكتب إلى شيعته بالكوفة يعلمهم أنه قد سماه
وكناه وقبل ولاءه ، ويأمرهم أن يجعلوه رسولهم إليه فإنه قد أفهمه وفهم
عنه ولا يرسلوا غيره .
وقال بعضهم : كان غلاما لعيسى بن إبراهيم أبي موسى السراج يتعلم
منه السراجة ويخدمه ، وكان عيسى من أهل الكوفة ورئيسا من رؤساء الشيعة ،
وكان موسرا يأتي بالسروج وآلتها ( 1 ) نحو أصبهان والجبال والرقة ونصيبين
وآمد ويجوب البلاد فيبيعها بها . وكان [ أبو مسلم ] ( 2 ) مع أبي موسى بالشام
ودخل معه إلى محمد بن علي ( 3 ) . ثم إن أبا موسى رجع إلى الكوفة وأبو
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 260 أ : " وآلاتها " .
( 2 ) زيادة من ن . م . ص 260 أ .
( 3 ) يضيف ن . م . ص 260 أ " فلما رآه محمد قال لأبي موسى : من هذا الفتى الذي يدخل معك ؟
فقال : بعض موالينا . فقال ما اسمه ؟ قال : عبد الرحمن . فقال له سرا : إني أرى امارات
تدلني على أنه الذي يقوم بأمرنا فيجب أن تحترمه . . " .