تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

خبر أبي مسلم وابتداء أمره

قال أبو الخطاب : كان أبو مسلم من أهل أصبهان ، ولد في منزل عيسى بن معقل العجلي ( 1 ) ونشأ مع ولده ، فقطع الطريق على قوم من التجار في ضياع عيسى بن معقل ، وذلك في إمارة خالد بن عبد الله القسري على العراق ، فسأل خالد عن عيسى فأخبر أنه يشتمل على اللصوص وأنه لهم معقل يأوون إليه ، فوجه إليه خالد من أتى به ، فتناوله بقضيب كان في يده وأمر بضربه وحبسه في السجن بالكوفة ، وأبو مسلم معه يومئذ غلام يخدمه . وكان خالد قد حبس قوما من شيعة بني العباس من أهل الكوفة وقوما من شيعتهم من أهل خراسان بعث بهم إليه ( 2 ) أسد بن عبد الله فيهم رجل يقال له حفص الأسير ، وكان أبو مسلم يسمع الشيعة الذين في الحبس يتذاكرون الدعوة فيصغي لقولهم حتى وعى بعضه فأعجبه وأخذ بقلبه ، وكان يكثر لزوم أبي موسى عيسى بن إبراهيم السراج من أهل الكوفة ، وكان من علماء الشيعة ، فلذلك قيل إن أبا مسلم كان سراجا ( 3 ) . وكان من في السجن بالكوفة يرسلون أبا مسلم في
هامش
( 1 ) يضيف كتاب التاريخ ص 259 أ " وهو جد أبي دلف العجلي " . وانظر العيون والحدائق ج 3 ص 182 - 183 وأنساب الأشراف ج 3 ص 382 . ( 2 ) في الأصل : " إلى " والتصويب في كتاب التاريخ ص 259 ب . ( 3 ) في أنساب الأشراف ج 3 ص 383 : " وكان إدريس وعيسى ابنا معقل محبوسين بالكوفة مع قوم حبسهم يوسف بن عمر من أهل الجبل بسبب الخراج ، فكان أبو مسلم يخدمهما ويقضي حوائجهما ، وهو في ذلك مع أبي موسى السراج صاحبه يخرز الأعنة ويعمل السروج وله بضاعة في الادم " . وانظر الطبري س 2 ص 1727 .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 253 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري