تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شيبان في الخوارج ، وقاتلوا نصرا وصاروا إلى الخنادق فأقاموا فيها يقتتلون نحوا من عشرين شهرا حتى ظهرت الدعوة . وذكروا أن ابن هبيرة كتب إلى مروان : إن كنت تريد خراسان فعاجلها برجل عام الرأي يجمع أهلها فإن نصرا ليست [ 120 ب ] همته فيما هو فيه إلا شعرا يمدح قومه ويهجو به غيرهم ، فقد أوقع ذلك في صدور الناس قبله ما إن ثبت كان داعية البلاء من الاستئصال ، وقد نجم بين أظهرهم قوم يدعون إلى بني هاشم . فبعث عند ذلك إلى أهل خراسان وفدا ( 1 ) فيهم الحكم بن الأبيض الطائي ، وعقال بن شبة التميمي ، والجودي بن أكمه الشيباني ، فشخصوا وقد تفاقم الامر بين نصر واليمانية فكلموهم ووعظوهم فقالوا : نحن على الطاعة إن عزل عنا نصر ( 2 ) . فانصرفوا إلى مروان ، وهو مشغول بحروبه التي كان فيها ، ولم تنقض الحروب بينه وبين الخوارج حتى كان في شوال سنة تسع وعشرين ومئة ، ففرغ من أمر الخوارج ، وانصرف إلى منزله من حران ، وقد ظهرت الدعوة ، ثم زاد ذلك اشتغال مروان بمحاربة أهل حمص وأهل فلسطين والخوارج والضحاك بن قيس وشيبان بن عبد العزيز ، فتفرغ لهم وقد قوي أمرهم وكثرت جماعاتهم ، ووجه الجنود إلى العراق وهي منتقضة عليه ، وقد خالف سليمان بن حبيب بن المهلب بالأهواز وغلب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب على فارس وأصبهان والري ، وغلب منصور بن جمهرة الكلبي على الجبل ( 3 ) . وكتب مروان إلى ابن هبيرة أن
هامش
( 1 ) في الأصل : " وقد " وفي كتاب التاريخ ص 258 ب " جيشا " . ( 2 ) انظر كتاب التاريخ ص 258 ب . ( 3 ) انظر معجم البلدان ج 2 ص 99 . وانظر كتاب التاريخ ص 259 أ ، والاصطخري ص 115 وما بعدها ، واليعقوبي - البلدان ص 269 ، وابن خرداذبه ص 20 .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 251 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري