تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
على قضائه ، أما لو كانت بي ( 1 ) حياة لقرت عيني وعظم سروري ، يا أبا سلمة ، وهو حاضر يومئذ : شمر في أمرك فقد فتح الله البلاء على بني أمية ، وفتح الفجر على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنا كنا نقول : إن قتل الوليد أحد أوقاتهم ( 2 ) [ 120 أ ] ثم العصبية ، وقد بدت بالمشرق ( 3 ) الحرورية ( 4 ) ثم الطاعون الجارف ثم الرجفة . قال : وجعل يتكلم فلا يفهم حتى غلب ، فوالله ما برحنا حتى مات وصار إلى أبي سلمة أمر الدعاة . رجع الخبر إلى أمر خراسان والدعاة ولما قتل الوليد استخلف يزيد بن الوليد فلم يلبث إلا يسيرا حتى هلك ، ووثب على أمرهم مروان بن محمد بن [ مروان بن ] ( 5 ) الحكم ، فابتزهم غصبا واقتسارا ، فوهن أمر بني أمية ، وانتقضت البلاد عليهم ، وتشتت أمرهم ، وبغى بعضهم على بعض لما أراد الله من إذلالهم واستئصالهم . وبلغ من بخراسان أمر مروان واختلاف بني أمية فقوى ذلك ما كان من خلاف اليمانية الربعية ( 6 ) على نصر بن سيار . وولى مروان ابن هبيرة على العراق ، فكتب إلى نصر بن سيار بولايته على خراسان ، ذكروا أن مروان أمره بذلك ، فلما أتاه ذلك تزيد حنق اليمانية والربعية ( 6 ) عليه ، وقد ضامهم
هامش
( 1 ) في الأصل : " به " ، وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 258 أ . ( 2 ) في ن . م . " أوقاته " . ( 3 ) في ن . م . ص 258 أ " ثم العصبية في خراسان وقد بدت في المشرق " . ( 4 ) في الأصل : " بالحرورية " . ( 5 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 258 أ . ( 6 ) في الأصل : " الربيعية " ، وانظر كتاب التاريخ ص 258 أ - ب .