على قضائه ، أما لو كانت بي ( 1 ) حياة لقرت عيني وعظم سروري ، يا أبا سلمة ،
وهو حاضر يومئذ : شمر في أمرك فقد فتح الله البلاء على بني أمية ، وفتح
الفجر على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنا كنا نقول : إن قتل
الوليد أحد أوقاتهم ( 2 ) [ 120 أ ] ثم العصبية ، وقد بدت بالمشرق ( 3 ) الحرورية ( 4 )
ثم الطاعون الجارف ثم الرجفة . قال : وجعل يتكلم فلا يفهم حتى غلب ،
فوالله ما برحنا حتى مات وصار إلى أبي سلمة أمر الدعاة .
رجع الخبر إلى أمر خراسان والدعاة
ولما قتل الوليد استخلف يزيد بن الوليد فلم يلبث إلا يسيرا حتى هلك ،
ووثب على أمرهم مروان بن محمد بن [ مروان بن ] ( 5 ) الحكم ، فابتزهم
غصبا واقتسارا ، فوهن أمر بني أمية ، وانتقضت البلاد عليهم ، وتشتت
أمرهم ، وبغى بعضهم على بعض لما أراد الله من إذلالهم واستئصالهم . وبلغ
من بخراسان أمر مروان واختلاف بني أمية فقوى ذلك ما كان من خلاف
اليمانية الربعية ( 6 ) على نصر بن سيار . وولى مروان ابن هبيرة على العراق ،
فكتب إلى نصر بن سيار بولايته على خراسان ، ذكروا أن مروان أمره
بذلك ، فلما أتاه ذلك تزيد حنق اليمانية والربعية ( 6 ) عليه ، وقد ضامهم
هامش
( 1 ) في الأصل : " به " ، وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 258 أ .
( 2 ) في ن . م . " أوقاته " .
( 3 ) في ن . م . ص 258 أ " ثم العصبية في خراسان وقد بدت في المشرق " .
( 4 ) في الأصل : " بالحرورية " .
( 5 ) زيادة من كتاب التاريخ ص 258 أ .
( 6 ) في الأصل : " الربيعية " ، وانظر كتاب التاريخ ص 258 أ - ب .