أخبار إبراهيم بن محمد بن علي الامام
ولما مات محمد بن علي أقام أبو هاشم مع إبراهيم أياما ، ثم شخص إلى
خراسان ، وقدم الكوفة ، فقال عمرو بن شبيب : فقدم علينا وأقام أياما
وكأنه على الرضف ، ثم شخص إلى خراسان وقد كتب معه إبراهيم كتابا
إلى الشيعة نعى إليهم فيه أباه ، ووعظهم وأمرهم ونهاهم ، وقرب لهم أمرهم ،
وأمرهم بطاعة أبي هاشم والقبول عنه ( 1 ) . فبدأ بجرجان فلقيه الشيعة : أبو
عون وعامر بن إسماعيل وأبو إسماعيل وخالد بن برمك ، فنعى إليهم محمد
ابن علي وأخبرهم أن الامام بعده إبراهيم وأنه جعل وصيته إليه فقرأ عليهم
كتاب إبراهيم بالامر بعده ، فسلموا لامره ( 2 ) ورضوا به ، ودفع إليهم كتاب
إبراهيم فأعظموه وازدادوا لأبي هاشم تعظيما ، وأقام بين أظهرهم نحوا من
شهرين ، ثم عزم على الانصراف وقال للشيعة : ليتوجه عدة ( 3 ) منكم إلى إبراهيم
ليلقوه ، وتعرفوه أنفسكم وتخبروه بطاعتكم . فشخص معه في تلك الدفعة
قحطبة بن شبيب ومالك بن الهيثم وأبو سيف وأبو حميد والأزهر بن شعيب ،
فأقبل بهم حتى قدم جرجان فشخص معه ( 4 ) [ 115 أ ] شيعة أهل جرجان :
أبو عون وأبو بصير ، فأقبلوا حتى قدموا الكوفة ، فبلغهم بها موت هشام
ابن عبد الملك واستخلاف الوليد بن يزيد بن عبد الملك وذلك في سنة خمس
هامش
( 1 ) في كتاب التاريخ ص 256 ب : " منه " .
( 2 ) في الأصل : " الامرة " .
( 3 ) في كتاب التاريخ ص 256 ب " من شاء " .
( 4 ) في ن . م . ص 257 أ " معهم " .